المقالات

نفحات عاشورائية (5)زينب عليها السلام وثورة كربلاء


 

السيد محمد الطالقاني ||

 

لقد اوضحت السيدة زينب عليها السلام  للعالم حقيقة ثورة كربلاء، وأبعاد حوادثها فكانت الشخصية الثانية على مسرح الثورة بعد شخصية أخيها الامام الحسين عليه السلام, فقد كان لها دورا أساسياً ورئيساً في واقعة الطف الاصلاحية وقد نجحت  في دورها بعد واقعة كربلاء بسبب امتلاكها ذلك الرصيد القوي من البصيرة والوعي وتجارب المقاومة والمعاناة .

لقد واكبت السيدة زينب عليها السلام كل الاحداث التي عصفت بالامة الاسلامية بدءا من سلب الخلافة من ابيها واشعال نار فتنة السقيفة التي ادت الى الهجوم على دار الزهراء عليها السلام وانتهاءا بكربلاء وفاجعتها الكبرى واستشهاد اخوتها واهل بيتها .

لذلك كان دور السيدة زينب عليها السلام بعد واقعة كربلاء هو تـحريك روح الثورة في نفوس الامة التي ابتليت  بااكبر السرقات على مر التاريخ، وهي سرقة الحكم وسرقة ارادة الامة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم, فكان هدفها عليها السلام هو  سلب الشرعية من هذه التجربة الإنحرافية , وهذه السرقة  وإفهام الامة بان هولاء لايمثلون الاسلام الصحيح .

وكان تحديها للظالم في مجلسه بمثابة درس ترسمه للاجيال بعدم الركون الى الظالمين حتى في اقسى الظروف , فبرغم الالام والمعاناة التي رافقتها لكنها واجهت الطاغية الحاكم انذاك بالتحدي وجها لوجه امام اعوانه وشرطته وحمايته .

لقد أدت العقيلة زينب عليها السلام  رسالتها على أكمل وجه في الكوفة والشام و بعد رجوعها إلى مدينة مجدّها حتى أنها أصبحت مصدر خطر كبير على السلطات الحاكمة انذاك , مما دفعهم إلى نفيها من بلدها ووضعها على مقربة من عاصمة الحكم الأموي لتكون تحت الرقابة المركزية المشددة, فكانت اول امرأة تنفى خارج بلدها لأسباب سياسية حتى قضت آخر سني حياتها الشريفة هناك وتدفن في جوار عاصمة الجور الأموي.

ان نهج الاحرار الذي اتبعته سيدتنا زينب عليها السلام في حربها على الاستكبار في داخل بيته ومقارعتها للظلم والظالمين في اقسى الظروف يجب ان يكون خارطة طريق لكل المتصدين والحاكمين في الساحة السياسية من اجل احقاق الحق ودحض الباطل .

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك