المقالات

قمة بغداد.. ماذا ستحقق للعراق؟


 

علي فضل الله ||

 

القمة المرتقبة والتي يتم التحضير لها، حيث من المفترض ان تجمع الخصماء من دول الجوار مع تواجد غربي الله يعلم بغرض حضوره!!؟ والسؤال الذي يطرح، ماذا أعدت الحكومة العراقية لهذه القمة من حيث وضع رؤية متكاملة لتحقيق المصالح الوطنية على مستوى والاستثمار والخدمات وتسليم المطلوبين للقضاء العراقي في قضايا الفساد والارهاب، المتواجدون على أراضي تلك الدول التي ستحضر القمة، وهل ستعمل حكومة الكاظمي تحجيم التدخل الخارجي في الشأن العراقي الداخلي؟ الذي هو يعد خرقا" واضحا للسيادة العراقية، عبر جلسات القمة المرتقبة.

من حيث المبدأ إنعقاد قمة إقليمية لدول الجوار في العراق يعتبر إنجاز للعراق وحكومته.. فدول المنطقة تعيش حالة من التشنج الامني نتيجة غياب التقارب الحقيقي بين حكومات المنطقة بل وانها تعيش حالة من القطيعة الدبلوماسية منذ اكثر من عقدين أو أكثر.. وهذا ما ادخل المنطقة في حروب وأزمات أمنية عديدة، كان المستفيد الاول منها الكيان الصهيوني وامريكا ودول الاتحاد الاوربي، وأستنزفت المنطقة وكلفتها الكثير، لكن السؤال، هل ستقبل الدول الحضور لهذه القمة؟ وما هو مستوى التمثيل لتلك الدول؟ كون النتائج تعتمد على صحة المقدمات كما تقول القاعدة المنطقية، وصحة المقدمات تعني حضور اعلى القيادات السياسية لهذه القمة، كي تسهم في إنتاج قرارت بحجم الازمات التي تعيشها المنطقة.

لكنني أعتقد ومن خلال المعطيات التي على ارض الواقع،ستكون القمة شكلية الانعقاد اكثر من أن تكون جوهرية النتائج، تدخل في باب الترويج الاعلامي لحكومة الكاظمي ومستشاريه، الذين يعشقون العالم الإفتراضي.

فالعراق منذ عام 2017 وتحديدا بعد اعلان الانتصار على داعش، بدا يتحرر من عزلته الدولية لاكثر من سبب؛

اولها- الانتصار داعش وكان انتصارا" ليس للعراق بل لكل الانسانية.

ثانيهما-العراق اصبح بنك للمعلومات بخصوص محاربة المجاميع الارهابية، ولديه خبرة كبيرة في دحر الارهاب استخباريا"(الحرب المعلوماتية) وعسكريا".

ثالثهما- موقع العراق في الحرب الاقتصادية العالمية واهمية موقعه الجغرافي لقطبي الصراع الامريكي الصيني.

ورابعهما -العراق سوق اقتصادية واعدة على مستوى الموارد الطبيعية وكونه من اكبر الاسواق الاستهلاكية.

ورغم هذه الاهمية لم تنجح الحكومات السابقة في توضيب اهمية العراق عدا حكومة عبد المهدي المستقيلة التي اقدمت على خطوات جريئة تؤسس لمشروع دولة حقيقي قائم ركائز الامن المتكامل برا" وجوا" وبحرا" وتنشيط قطاعات البنى التحتية والصناعات والزراعة واصلاح منظومة الكهرباء، لو قدر له النجاح لاصبح العراق قطبا اقليميا، لكن سفارات الشر  أجهضت هذا المشروع عبر ادواتها السياسية العراقية ونشطائها والضخ المالي والاعلامي.

أقول إن هندسة النظام السياسي الهش الذي انتجته الولايات المتحدة الامريكية في العراق.. حول العراق ساحة صراعات اقليمية ودولية.. فهل ستنجح حكومة الكاظمي بانعقاد القمة وفي ظل هذه الظروف من تخفيف حدة النزاع الاقليمي والدولي على الجغرافية العراقية، وهذا المطلب من المفترض ان يكون من مسلمات ومخرجات القمة في بغداد، فاقل ما يمكن تحقيقه هو فتح قنوات الحوار التي اغلقت بين أطراف الصراع الاقليمي منذ اكثر من ثلاثة عقود وهذا الامر بحد ذاته سيكون منجز يسجل للعراق وحكومته، بالاضافة الى إخراج القوات التركية من العراق، ودخول الإستثمارات العالمية للبلد، وغير ذلك فهي قمة تعقد لغرض صرف ملايين الدولارات تذهب لجيوب الفاسدين، تستغل في الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات المبكرة.

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك