المقالات

الانتخابات بين التعجيل والتأجيل 

1116 2021-08-22

 

حافظ آل بشارة ||   في انقلاب مكشوف اصبح دعاة الانتخابات المبكرة يتزعمون الداعين الى تأجيلها ! كانوا اشد الناس حرصا على اجراء الانتخابات المبكرة ، وحين اقرت صفقوا للانتصار وهم يرفعون شعارات عديدة اشهرها التخلص من الفاسدين والفاشلين والمتسترين بالدين واعداء المتظاهرين واصدقاء الصين ، وقالت لهم كل القوى الوطنية نعم للمبكرة نعم للاصلاح ، وبدأ التحضير للانتخابات :  ⁃ حكومة جديدة لاجراء الانتخابات.  ⁃ قانون جديد للانتخابات.  ⁃ مفوضية جديدة للانتخابات.  ⁃ رقابة اممية لمسار للانتخابات.  ⁃ عقود لشركات واجهزة فرز للانتخابات. وغرد السياسيون وبرز المرشحون وبدأت الحملات وكثرت الاعلانات ، ولكن ذات يوم قالت المبعوثة الأممية شيئا ، وقال سفير بريطانيا شيئا آخر فاهتز دعاة التعجيل ليرفعوا راية التأجيل ، وتحول اعلامهم من لغة التشجيع الى لغة التمييع ، ومن الانتشاء الى الانطواء ، فبدأت الانسحابات ونكست الرايات ، ما هو السر في الانتقال من التعجيل الى التأجيل ؟  ⁃ الفريق الاول وجد ان جمهوره قد انفض من حوله واصبح يتهمه باحتضان كل سارق وحارق ومارق ، ولم يعد احد يؤيده ، ولن يستطيع ارسال مسلحيه ليهددوا الناخبين، فقرر الانسحاب والدعوة الى تأجيل الانتخاب.  ⁃ الفريق الثاني كان ينادي بمحاكمة قتلة المتظاهرين ، لكنه اصيب بصدمة حين اكتشف ان القتلة جزء من الفريق ولا يحتاج الامر الى تحقيق ، فتكشفت الاسرار وتكاثرت الاخطار ، واختلف المتفقون وتفرق المؤيدون ، فلم يبق في اليد من حيلة سوى الدعوة الى التأجيل.   ⁃ الفريق الثالث هو الذي دخل بأمر الاسياد ويخرج بأمرهم ، يؤمر فيطيع ، ولا يفرحه فوز ولا تحزنه الهزائم ، كان ينادي بالتعجيل واليوم يدعو الى التأجيل كما اقتضت الاوامر . اما واقع الحال فيؤكد ان الانتخابات لا بد منها ، ولا بديل عن اجراءها في تشرين حسب الاتفاق ، ومن يريد التأجيل فهدفه هدف السفارتين واحدا من اثنين الذهاب الى الفوضى او حكومة الطوارئ ، يريدون ان لا تكون انتخابات بعد اليوم في العراق ، انهاء النظام الديمقراطي والعمل على سيناريو آخر ، وكان انسحاب اميركا من افغانستان عبرة للعراقيين ، اميركا ستنسحب من العراق وانصارها ما بين مهزوم ومأزوم ، سيكون حضورها في العراق باسلوب مختلف ، سيكون احد خياراتها اثارة الفوضى العارمة في البلاد، واحياء داعش واعادته الى الواجهة ، والمستهدف في هذه الخطة كلها الوسط والجنوب لانها مبعث الصداع وسبب الاوجاع وحاضنة الحشد ورعاة المجد لكن هيهات.  الاعداء لن ينجحوا ، وعقارب ساعة الشعوب وارادة التحرر لن تعود الى الوراء ، وفريق اجراء الانتخابات في موعدها هو الاقوى ، والامر لله من قبل ومن بعد .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك