المقالات

إخوة زينب..!

1974 2021-08-27

  ضحى الخالدي ||   إن سياسة أميركا تجاه الفصائل والحشد معروفة عبر تقرير رايان كروكر وتوصيات معهد واشنطن بنزع السلاح والتسريح وإعادة الاندماج بالمجتمع للمسرَّحين، أو دمج الحشد بوزارتي الدفاع والداخلية إذا لم يتيسر خيار الحل، ومحاربة الفصائل والحشد سياسياً وأمنياً وإعلامياً وقانونياً، ناهيك عن استهدافه عسكرياً بالقصف المتعمد، ومحاولة قطع الأواصر مع إيران. وتسعى أميركا الى القضاء على المقاومة في العراق واستهداف قادتها بالاغتيال ولو بعد مليون سنة. فشلت أميركا في دق إسفين دائم بين الحشد وحاضنته  الجماهيرية حتى بتظاهرات تشرين التي دعمتها، رغم نجاحها في استغلال ضعاف النفوس الذين تماهوا مع  انتكاسة تشرين التي هدفت بالأساس الى حلّ الحشد الشعبي وتسقيطه. استطاع الحشد الشعبي الصمود بفضل دعم ولاية الفقيه في الجمهورية الإسلامية، وحنكة قيادته وقادة الفصائل، وإخلاصهم وصبرهم وعدم رضوخهم للابتزاز والاستفزاز على حد سواء، وإعلانهم الدائم الانضواء تحت مظلة المرجعية في النجف الأشرف واتباع أوامرها ، وهذا ينم عن حكمة عميقة وحنكة عالية وإخلاص منقطع النظير للفتوى المباركة. واعتمدوا الاستجابة الإعلامية والقانونية للضغوط (مواجهة الإعلام بالإعلام، ومواجهة الاتهامات المفبركة والتسقيط الممنهج بالحرب القانونية عبر القضاء العراقي). قد لا يكون الإعلام المقاوم في العراق بذلك المستوى المطلوب لكنه يحاول، وسينجح أكيداً. الضربة القاصمة لأميركا والكيان الصهيوني وأتباعهما من وهابية وبعثية كانت بالاستعراض المهيب للحشد الشعبي بحضور القائد العام للقوات المسلحة العراقية ممثلاً بشخص رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، ووزيري الدفاع والداخلية، ورئيس أركان الجيش، ومن ثم إقامة مجلس العزاء الحسيني المركزي لهيئة الحشد الشعبي الذي أحياه أيقونة الرثاء الحاج باسم الكربلائي، وما تلاه فيه من قصائد حشدية بل ومقاوماتية حماسية ألهبت حماسة الحاضرين والجمهور عبر الشاشات، وما تمثله من دفعة عقائدية معنوية لمجاهدي الحشد والمقاومة على سواتر الشرف، ولقاعدتهم الشعبية الوفية المخلصة، بحضور قادة الحشد لا سيما الحاج فالح الفياض و القائد أبو فدك المحمداوي، بملاحظة التركيز على ذكر الشهداء قادة النصر وربط الحشد بالقضية الحسينية، واستذكار ملحمة دفاع فصائل المقاومة (العمود الفقري للحشد الشعبي) عن العقيلة زينب سلام الله عليها في القصائد الملقاة، مع الالتفات الى أن الحاج باسم الكربلائي محبوه من مختلف المدارس الشيعية. وإن مشاركة الشيخ قيس الخزعلي والقائد أبو فدك المحمداوي في مراسيم ركضة طويريج يوم عاشوراء قد زادت من معنويات المجاهدين وقاعدتهم الشعبية على حد سواء، وفقأت أعين الأعداء والعملاء. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك