المقالات

ألتطرف ألمرض المُزمِن..

1417 2021-08-30

 

قاسم ال ماضي ||

 

عَرفت البشرية مُنذُ أن وجدتَ ألتطرفُ في كُلِ شئ  وقد شَهد ألتأريخ ألكثيرَ مِنَ الأحداثِ ألتي كانت جراحٌ في قلوبِ قادةَ الأُمم والمصلحينَ وفي رِوايةٍ إنَ رجلاََ من أصحابِ (الرسول صلى اللهُ عليهِ وآله وسلم) قَتلَ  رجلاََ بَعد أن لَفظَ ألشهادتين وحِينَ بَلغَ الرسول ذلك تألم ووبخَ مَن قامَ بذلك الفِعل الشَنيع فدافعَ ذلك الصحابيُ عن نفسهِ قال:- يارسول الله قالها أي الشهادة خوفاََ مِنّا فَرد عليهِ الرسول صلى الله عليه واله وسلم:-

 هل شققت قلبه؟ أيّ هل أطلَعتْ على نيتهِ ورواياتٍ أُخرى كثيرةََ أكثر ألمَاََ وأذى.  فَالتطرف في حُبِ علي (عليهِ السلام)ادى إلى ألشرك باللهِ حتى أمر علياََ عليهم السلام بِحرقِهم وقال قولته الشهيرة (فلما رأيتَ الأمرَ مُنكراََ أجَجتَ ناراَ ودعوتُ قنبر).

والتطرفَ خنجراََ مَزقَ إنسجام الأمة وأصبحَ أداةَ بيدِ المُتَصِيدينَ بالماءِ العَكرِ والأعداء ومع الأسف مَهما تَطورتْ ألبشرية لم تَستطع أن تَتَخلصَ مِن ذلك المرض البغيض.

وتَتَكررُ أحداثٌ في ألماضي الأليم الذي عانينا منهُ الكثيرَ بل كِدنا نكونُ في خَبرِ (كان) لولا عنايةِ ألله ودُعاءِ صاحبِ الأمر.

واليوم حين أعلن ألسيد مقتدى في تعليقٍ عن عدم  المشاركة  في الأنتخاباتِ البرلمانية لِأسبابٍ هو أعرفُ بها، رُبما تَكونُ تَكتيكيةَ أو إعتراضاََ عن بعض الأمور أو أيَّ شيئٍ فهو قائدٌ وله أن يختارَ ماهو مُناسبٌ لِمُريديهِ واتباعهِ بادر بعضُ اتباعهِ بحركةِ تطرف الى إحراقِ وثيقةِ الأنتخابَ الرسميةَ وهي وثيقةٌ وطنيةٌ وحكوميةٌ تَحملُ معاييرَ دوليةََ في التنظيمُ.

لم يضعوا نُصبَ أعينهُم إنَ هذا العمل رُبما لايَصُبَ في نفسِ الرافدِ الذي تَرمي اليهِ قيادتهم فضلاََ عن خسارةِ المكون الشيعي في بعض الأصوات ثُم خسارة التيار بشكلٍ مُباشرٍ بِسببَ التطرف فَكيفَ يُصوتُ هؤلاءِ من دونِ تلك الوثيقةَ وهل كان هذا العملَ يَصبُ في مَصلحةِ المكون أو الجهةِ أو التيار الذي  يَنتَسِبَ له أي إن عمليةَ إتلافُ الوثيقةَ لم يَجدي أيَّ نفعٍ وكان في خَسارَتِها الضَّررُ الكبير.

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك