المقالات

تحالف الفتح في الانتخابات وما بعدها

1995 2021-09-10

 

حافظ آل بشارة ||

 

الانتخابات المقبلة ستنتج نسخة مكررة لمجلس النواب ، اميركا ليس لديها مشكلة كبيرة مع الاطراف المختلفة التي يتألف منها البرلمان ، وهي منسجمة معها 18 سنة ، اما قضية المتظاهرين ومحاولتهم ايجاد تيار جديد فكان الهدف منه طرد القوى السابقة واحتلال مكانها كشريك ، لكنهم لن يحقووا شيئا لأن تغيير التركيبة الحالية امر صعب ولا يخدم واشنطن ، لكن اميركا لا تنسى ان تحالف الفتح قاد تيارا داخل البرلمان وخرج بقرار سحب القوات الامريكية من العراق ، واصطف معه نواب وطنيون من خارج الفتح وهذا يعني ان هناك كتلة ومتحالفين معها تمثل المقاومة والخيارات الوطنية داخل المجلس ، اميركا لا تستطيع منع الفتح واصدقاءه من توسيع رقعة وجودهم داخل المجلس ، ويمكنها في عهد بايدن اتخاذ سياسة التعايش بدل الاصطدام ، هناك احاديث تدور في الكواليس تقول ان الرئيس الديمقراطي الحالي بايدن بدأ يتأثر اكثر بالزهايمر ، وان محازبه الرئيس الديمقراطي السابق باراك حسين اوباما حاليا يسانده في اتخاذ القرارات الصعبة كرئيس ظل ، وهناك من يقول والله اعلم ان اوباما من اسرة افريقية كينية مسلمة شيعية ! وربما في دمه تنبض لبقايا اصداء الاسلام والتشيع ولا احد يمتلك ادلة على تنصره وقد ينعكس ذلك على سياسة بايدن ! وهذا من غرائب المعلومات ، (لكن ماذا نفعنا تشيع جماعتنا الاقربين لنطمئن الى تشيع اوباما وان رأيناه مشاركا في التطبير و التكبير )، المهم هذا التحليل قد يدعم احتمالية ميل بايدن الى التعايش مع الصقور في مجلس النواب العراقي .

هل هذه فرصة لتحالف الفتح ؟ النتيجة المتوقعة ان يحتفظ الفتح بموقع متقدم عدديا في البرلمان القادم ، وستكون امامه خيارات جيدة لابرام تحالفات افضل ، بامكان الفتح ان ينعش اهدافه السابقة واهمها اخراج القوات الاجنبية ومكافحة الفساد واعادة بناء الدولة واعادة هيبتها وتنفيذ الاتفاق الصيني وتفعيل القطاعين الخدمي والانتاجي ، وستكون معالجة الفقر والبطالة تحصيل حاصل ، المحتل غير متحمس لرؤية مواطني البلد الذي يحتله سعداء ، بل يريدهم دائما منهكين من شظف العيش منسلخين من هويتهم ومرجعيتهم لكن قوة التمثيل النيابي وشجاعة النواب ونزاهتهم تغير كثيرا من المسارات التي تبدو وكأنها حتميات لا مفر منها ، لعبة القوة المزدوجة النعومة والخشونة سياسة ناجحة ومثمرة . الغزو الداعشي حدث فيه حكمة الهية ، فقد برزت قوة المرجعية وتكون الحشد وولد تحالف الفتح واصبع لدى العراق مرتكزات قوة فاعلة ، ويفترض ان تحالف الفتح يزداد قوة سنة بعد اخرى وليس العكس ، ويفترض ان لا تعود عقارب ساعته الى الوراء ، ويفترض ان يتمسك بحليفه معسكر الولاية والمقاومة ، فان الآخرين لا يخجلون من اعلان تحالفهم مع الوهابية والصهيونية معلنين ردة صريحة بكل المعاني الدينية والاخلاقية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك