المقالات

قتلوا الحسين وشاء الله له الخلود

1527 2021-09-11

  د. عطور الموسوي ||   لم يتوقف آل أمية عما أبدوه من مواقف الدناءة والخسة مع عيال الامام الحسين عليه السلام والثلة من أنصاره حتى وصول الركب الى الشام ودخول بنات الوحي الى قصر الامارة ومواجهتهن للطاغية الفاجر يزيد، وقد أيدهم الله بالنصر عليه والخلود لقضية النهضة الحسينية، نعم تناوب الامام السجاد مع عمته العقيلة في إلقاء الحجة بعد الحجة على من حضر مجلس الشماتة الأموية بآل نبي قد ختم الله به الرسالات، وأُفُحم ذلك المتعجرف وانقلبت الموازين عليه واتضحت الحقيقة لمن غرر بهم الاعلام الأموي الأصفر.. وانتهت مشاهد قصر الامارة فأمر يزيد أن يساق ركب الإباء الى خربة ليحطوا رحالهم فيها!! خربة الشام وما أدراك ما خربة الشام عنوان لخسة حاكم دمشق فلا سقف يظلهم ولا فرش تحتهم ولا جدار يمنع الناظرين عنهم، أراد أن يمعن في ايذائهم وأبى الا أن يظهر كل صلفه وجرأته على الله ورسوله، الا أن عقيلة الطالبيين ما انفكت تترصد خططه بقوة ايمانها لتحيل هذه الخربة الى منبر إعلامي يبث وقائع الطف عبر مجلس عزاء تندب فيه شهداء الطف وترسم بطولات شخوصهم وتعرب عن ممارسات الادعياء بحق بنات الوحي، فينجذب اليها الناس مذهولين مما يسمعون، ويعيدون النظر في معتقدات أوهموهم بها يوم رددوا السباب لأمير المؤمنين من على منابرهم. وجود تلك الوجوه المنيرة والقامات المهابة في تلك البقعة الجرداء قد أفسد كل  ما خطط لها جلاوزة يزيد وصار أمرا يقض مضجعه عندما غدت الخربة محورا يلتف الناس حوله ويعرفون الوجه الحقيقي لمن اعتلى منبر رسول الله ونصب نفسه خليفة عليهم .. نعم لم يكن العزاء جزعا على ما جرى وانما ايضاحا لحقيقة غيبتها الماكنة الاعلامية لآل ابي سفيان ومنذ أيام معاوية، عرف الناس أن هؤلاء ليسوا خوارجا كما يدعون، وعلموا حقيقة الحقد الذي يضمره هذا البيت على اهل بيت نبيهم ومنذ معركة بدر الكبرى، بل علموا معنى أية " المودة في القربى" وما فعله جيش يزيد بقربى النبي صلى الله عليه وآله. منذ ذلك اليوم سُنت مجالس العزاء الحسيني وكل عام تتجدد كما ونوعا وأضيف شهري محرم وصفر لشهر رمضان المبارك كمنابع تغذي الأرواح بمدد ايماني وتوطد التعلق البنّاء بأهل البيت عليهم السلام، وتضيء الطريق للسالكين، وبينت معنى التمسك بحبل الله المتين كتاب الله وعترة رسوله. والى يومنا هذا تقام مجالس العزاء في كل أرجاء الارض عاما بعد عام تعلن عن جرم الطغاة وعن إباء القلة المؤمنة المحيطة بسيد الشهداء وصدق قوله عليه السلام : "فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي"، وشاء الله ان تتحول نهضة الحسينية الى قضية عالمية تقتدي بها البشرية جمعاء قصة خالدة تروي أن للنصر معايير أخرى ممتدة  امتداد الحياة اينما وجد الظلم وحيثما وجد الأحرارالرافضين له. وتستمر حكايات زينب حتى وصولها مدينة جدها صلوات الله عليه. السبت 11 أيلول 2021 3 صفر 1443 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك