المقالات

تكتم نفسها لتتفرغ للعبادة والصلاة!


 

أمل هاني الياسري ||

 

نساء عاصرن الأئمة وعشنَ أبداً/31

 

أصولها من بلاد المغرب العربي، ولدت بمدينة نوبة وإسمها (شقراء النوبية)، وقيل أنها من جزيرة مارسي، الواقعة جنوب فرنسا؛ لذا سميت (خيزران المرسية)، وكانت أفضل نساء عصرها عقلاً وديناً، وخلقاً وإعظاماً لمولاتها السيدة (حميدة المصفاة)، زوجة الإمام جعفر الصادق، وأم الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، حيث قالت عنها:(ما رأيت جارية قط أفضل منها، ولا شك أن الباريء عز وجل سيظهر نسلها، إن كان لها نسل)إنها السيدة تكتم (رضوانه تعالى عليها) أم الإمام الرضا(عليه السلام).

عاشت حياتها خافية عن الرجال، كاتمة أمرها لتكون في رحاب علوم محمد وآل محمد، (صلواته تعالى عليه وعلى آله)، وهبتها السيدة حميدة المصفاة، لإبنها الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، وطلبت منه أن يستوصي بها خيراً، فوجدها خير النساء من العفة والعفاف والطهر، حتى أنها عندما ولدت الرضا (عليه السلام)، طلبت مرضعة له لتتفرغ للعبادة والصلاة، فكانت أسوة حسنة وفي قمة الأدب الإسلامي، وهي إحدى صفوات بنات حواء، مما حدا بالإمام الكاظم أن يسميها الطاهرة.

روت السيدة حميدة المصفاة (رضوانه تعالى عليها)، أنها رأت النبي محمد (صلواته تعالى عليه وعلى آله)، يقول لها:(هبي نجمة لإبنك موسى، فإنه سيولد له منها خير أهل الأرض)، ونجمة هو أحد أسماء السيدة (تكتم)، إضافة الى (أروى، سمان،طاهرة خيزران)، لذلك تولت السيدة حميدة تعليمها، كل علوم أهل البيت (عليهم السلام)، كما تعلمت من الإمامين موسى الكاظم والرضا (عليهما السلام)، فكانت أحد أعلام نساء القرن الثاني الهجري، ولا غرو في ذلك، فهنَّ زوجات لمعصومين، وأمهات المعصومين.

ولدت السيدة تكتم (رضوانه تعالى عليها)، للإمام موسى الكاظم(عليه السلام) ولداً أسماه علي الرضا، وبنتاً سميت فاطمة المعصومة (عليهما السلام)، اللذين تزدان بهما مدينة قم المقدسة قداسة، وعظمة، وهيبة، لما يتمتعان به من مكانة كبيرة،  فهم ذرية طاهرة بعضها من بعض، وقد ربتهما السيدة تربية محمدية علوية فاضلة، فكانت نِعم الزوجة الصابرة، والمحتسبة عند ربها، ونِعمَ الوالدة التي حافظت على حياة وليدها، وصي الأمة الإمام الرضا (عليه السلام)، بعد إستشهاد والده الإمام الكاظم (عليه السلام).

الدور الكبير للسيدة (تكتم) في إحياء علوم محمد وآل محمد، التي تلقفتها من مولاتها حميدة، وزوجها الكاظم، وإبنها الرضا (عليهم السلام)،جعلها من صفوة نساء عصرها، ذلك أن سلاطين بني العباس، حاولوا بشتى الوسائل طمس علوم أهل البيت، لكن النساء الفاطميات برزنَ بمهمة عظيمة، إضافة لولادتهنَّ للأقمار المحمدية والأنوار العلوية، فإنهنَّ حفظنَ علومهم، وقد دفنت بجوار مولاتها حميدة المصفاة، قرب مشربة أم إبراهيم، فسلام عليكِ أيتها الكتومة الصابرة، يوم ولدتِ، ويوم متِ، ويوم تبعثين راضية مرضية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك