المقالات

التغيير بين متطلبات المرحلة ومشاركة الجميع


 

ماهر ضياء محيي الدين ||

 

 يقال لكل عقدة حل مهما  بلغت  شدتها  وصعوبتها ،  لنبحث عن الحلول الممكنة  مهما كان الطريق شائك وطويل ،  لتكون لدينا عدة خيارات أو بدائل ، لنختار أحداها في حلها ، لكن الأهم من ذلك ، نعرف أين أصل العلة  ؟.

التغير مفردة تترد كثيرا في الشارع العراقي ،  وهي مطلب جماهيري  ،  لسبب مسلسل معاناة  شعبنا لا تنتهي ،  وأصابع الاتهام اغلبها تتجه نحو حكام ما بعد 2003 ، ومن سبقهم لا يمكن إعفاءهم من الاتهام ، لتبدأ رحلتنا في البحث عن التغير والإصلاح المنشود وبمشاركة الكل .

التغيير لا يشترى ولا يباع ، ولا يستورد أو يصدر ،  ولا يأتي عن طريق التمني أو الأحلام ،أو ينتظر إن يأتي من الآخرين  ، ونظل ندور في نفس  الدائرة ما بين واقع مرير، والمطالبة بتغير الحال نحو الأفضل .

من المسوؤل عن التغيير؟ ومن عليه تقع هذا المهمة ؟

سوأل يطرح وبحاجة الى  إجابة من الكل، ، وإذا كنا ننظر التغيير من القائمين ،الأفضل لنا إما الهجرة لغير بلد أو البحث عن حل أخر ، لان حلولهم لا تتعدى تغير الوجوه وتبادل الأدوار ، وشعارات وعناوين عرفناه منذ سنوات خلت دون حلول جذرية لمشاكلنا التي لا تعد ولا تحصى ,و يأتي من خارج البلد ،  وهنا تقع الماسة المؤلمة لنا ، لان تجربتنا مع الغير معروفه للكل ، وأخر صورة لها ديمقراطيه الأمريكان ،  جعلتنا نترحم على السابقين في الحكم ، رغم مرارة ما عانينه من الم ، لنبقى ضحايا واقع قد يكون الأسوأ في تاريخ البلد

. عقدتنا  صعبة للغاية   لأننا دائما لا نعتمد على أنفسنا كشعب يريد دولة قوية   ومن يعتقد إن التغيير يتحقق من خلال تغير كل الموجودين ، أو يتغير نظام الحكم مهما يكون نوعه ، رئاسي أو برلماني  أو حتى يتغير نظام الانتخابات الحالي ، لان المسالة اكبر من ذلك بكثير .

ولو حملنا السلاح من اجل ذلك  ووجهنا نيرانها ضد  من يكون ، أو تظاهرنا أو اعتصمنا أو قاطعنا ،وسبق فعل ذلك الأمر، واقتحم مجلس النواب  وحدث ما حدث ،ماذا كانت النتائج ؟ ،لم يتغير شي ظلت  صورة طبق الأصل في كل شي .

لكي تتضح الصورة العلة في التغيير والإصلاح تكون من الشعب نفسه ،ولعل تجارب شعوب قبلنا نجحت في التغيير بشكل  جعل تجربتهم يفتدى بهم ، وخير مثال على ذلك المانيا بعد النازية والحرب العالمية الثانية ، كيف كانت بعد الحرب  واليوم كيف أصبحت ، الشعب  أساس نجاحهم  وتقدمها ولم تعتمد على الغير   ، أنها إصرارهم ووعيهم هو الأساس في بناء دولتهم المعاصرة  0

التغيير يأتي من وعي حقيقة  إدراك للأمور بشكل شامل ، نعرف إن الذي يربطنا ويوحدنا الوطن  لأنه للجميع ،  مهما كان ديانته أو معتقداته  للمرء  ، ومن ينظم أمورنا ،  القانون لأنه فوق الكل  ، لا بالقوة أو بالعنف ، لان الطريق نحو التقدم والازدهار يكون من خلال قانون نافذ ومحترم من الكل ، لكل يدرك الجميع عليه واجبات وحقوق مشروعة, لكن لا يتحققان إلا نظام قوي ونافذ ويحترم من الكل ، وفي المقابل على الحكومة  تطبيق القانون  ومحاسبة المخالفين و توفير الخدمات .

هي دعوة للكل من كل شرائح مجتمع  الوطنية  من اجل المشاركة في  تثقيف وتوعية الناس بكل الطرق والوسائل المتاحة ، ليكون لدينا مجتمع علمي مثقف واعي  مميز ويتميز ، لأنه الخيار الأمثل لحل مشاكلنا ،  لان انتظر الحل من الحاكم او الغير ، لا يقدمنا ولا يؤخرنا  . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك