المقالات

رَسائِلُ الحُسَين..

1553 2021-10-03

 

قاسم آل ماضي ||

 

حِينَ هَمَمْتُ أنْ أَضَعَ القَلمُ على تِلكَ الوَرقةُ البِكْرُ ألبَيِضاء ألتي لَم تَحمِل في ثناياها سِوى ألفَراغُ ألأبيض عارضتني فكرة أَشغَلَتني عَن ما أردتُ أن أنْسُجَ مِنْ َكَلِماتٍ فَكَرتُ في كُلِ ماكُتِبَ على الأوراقِ مِنْ أبحاثٍ أو تَقاريرٍ أو رَسائل ولا أعرف لِمَ أَلَّحَّتْ  رَسَائِلَ أَهلَ الكوفة للحسين عَليهِ السلام تِلكَ الرَسائِلُ التي تَحمِلُ كُلَ تَعابيرُ الوَلاءِ والتَرحيبِ بل ودَعوةِ الإمام هل كانت كَذِبٌ؟ لِمَ الكَذِب. وَلَمْ يَكُنْ هُناكَ مايُجْبِرُ على الكَذِبِ بل إنَّ فَحواها رُبَما تُعَرِّضُ من كَتَبها الى حَتفهِ. وإذا كانت صادقةٌ لَمْ يَكُنْ لها مِصْداقِيةٌ على الأرضِ ورُحتُ أتْرُكُ القَلمَ وأبحَثُ في ثَنايا التأريخِ وأُحَلِلُ على حَسبِ ما أفهم مِنْ تِلكَ الأَحَداثُ وفَهَمتُ إنَ تِلكَ الرَسائلُ كانت أصدَقُ رَسائلَ، بَل نَبَعتْ مِن ضَمِيرِ الأُمةِ ووجدانِها بَعد أن بَرزتْ الحاجةُ لِمُخَلِصٍ مِنْ كُلِ ذلك النَزَقُ والإستبدادُ مِنْ حُكامِ الجَورِ.

إذاََ ألرسائلُ كانت ألتَشخِيصُ للداءِ وإستجابةِ الإمامِ كان العِلاجُ ألأنْجَعَ وإنَ سَبَبَ ذلك التَخاذُلُ هو غَفوةُ الأُمةَ وعَدمَ شُعُورِها بالمَسؤوليةِ مَع ما صاحَبَهُ من تَرغيبٍ وتَرهيبٍ من مُرتَزِقَةِ النِظامِ في ذلك الزمان.

صَحِيحٌ إنَ بَعضَ أعْيانُ الأُمةَ كانوا في السْجُونِ وصَحيح إنَ الإعلامَ المُضَللُ قد خَلَطَ الحابِلَ بالنابلِ، ولكنْ كانت الغَفلَةُ وعَدمَ الشُعورَ بالمَسؤوليةِ هُما سيدا المَوقفَ وما أَشّبَهَ اليَومَ بالأمسِ بِكُلِ التَفاصيلِ في ألتَناحُرِ والتَخاصُمِ بل والخِذلانِ خِذلانٌ لِدِماءِ قادةِ النَصرِ وشُهَداءِ الحَشدِ وتَجَرُإِ البَعضَ ألغيرَ مَحسوبِينَ على الأعداءِ بالمُطالبةِ بِحلِ الحَشدِ أو دَمجِهِ والدَمجِ والحَلِ هُما وَجهانِ لِعملةٍ واحِدةٍ هي ضَياعُ تأريخاََ طُرِزَ بأنتِصاراتٍ وأَنهُرٍ من دماءٍ.

 وأمطارِ دموعِ ثَكالى وأيتَامٍ وأَراملٍ وآباءٍ قد دَفَنْوا فَلذاتَ أكبادِهِمْ من أبناءِ الحَشدِ الذينَ أصّبَحوا دِرعَ الأُمة  ومُحَرِرَها مِن داعش وبَعد داعش وكُلِ أزمَةٍ تَعصِفُ بالأُمةِ تَجِدُ الحَشدُ حاضرٌ ثُمَ يَنسَحِب حِينَ يَكونُ الكَلامُ عن المَصالحِ أو المَناصِبِ أو تَقاسُمٍ للكَعْكَةِ حَسَبَ تَعبيرُ  المُستَفيدينَ وبعيداَ عن المُستَفدينَ وبعيداَ جداَ حتى نَصِلَ طَبَقةَ المَحرومينَ الذينَ ليسَ لَهُم خارجُ البَلدِ ولا داخلهِ متراَ مربعاَ واحداَ وليس لَهُم هُويةَ غَيرَ التي طُبِع عليها الجمهوريةُ العراقيةُ وليس لَهُم ما يكفي لِشراءِ تَذكرةِ سَفرٍ حُينَ يُداهِمَهُم الخَطر ولا حتى حَقائِبٌ تُملَأ بالمالِ مِثلَ ما حدثَ حِينَ وَصَلَ داعش الى تُخُومِ  بَغداد مالَهُم غَير أن يَضَعوا مَصيرَهُم وأيديَهُم مع الحَشدِ ومع الرجال الذين صنعوا الَ حشد..رجال الفتح الميامين، فالحشد مِنهُم وهُم مِنهُ فأما حياةٍ تُرضي الصَديق أو مَمَاتٍ يُغِيضُ العِدا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك