المقالات

الوعي والشجاعة في الخطاب


 

قاسم الغراوي ||

                                   

(الدين بذمتكم والمذهب بذمتكم)

                         الشهيد الصدر                                 

سلام على تلك الارواح الطاهرة التي ضحت بما تملك من اجل الدين والحياة والكرامة والعدالة الانسانية.. ووقفت بوعي وشجاعة ضد الظلم والفقر والبؤس والفساد وسعت لبناء الانسان ضد الانحرافات والجهل وترسيخ القيم الاخلاقية للمجتمع .

كانت فترة عقد التسعينيات من القرن المنصرم في العراق تحت ظل الحصار الدولي فترة حرجة بدات تمس حياة المواطن وكرامته ومصدر رزقه وظروف معيشته الصعبة . فبلد مثل العراق غني بالنفط والزراعة والمياه والثروات ويعيش البؤس والفقر والحصار بفعل السياسات الرعناء للسلطة البعثية انذاك .

ومع هذه الداعيات كان لظهور السيد الشهيد محمد صادق الصدر ( قدس الله سره) علامة فارقة استطاع ان يقود المجتمع لصفحة جديدة من تاريخ العراق  حيث نبه السيد محمد صادق الصدر بوقت مبكر الى السياسات العدوانية لامريكا والكيان الصهيوني وتاثيرهما في رسم خارطة المنطقة والى سياسات السلطة الغير مسؤولة.

وكانت صلاة الجمعة وخطبها الميدان الحقيقي الذي جمع مقلديه ومحبيه والتواقين للحرية والانعتاق من التسلط والاستبداد وقد استطاع ان يلهم متابعيه الوعي الذي ولد الشجاعة والتحدي .

السيد الصدر ركز على بناء الانسان الذي ينعكس على تكوين مجتمع متماسك مادام يرتبط بقيم الاسلام وسيرة الرسول الكريم (ص) واله وصحبه المنتجبين منهم والتابعين لينطلق الى مهام اكبر بعد ترسيخ القيم المجتمعية والوعي والشجاعة في ظل ظروف معقدة وحكم ديكتاتوري.

اشهر كلماته التي تركت اثرا في النفوس هي : (الدين بذمتكم والمذهب بذمتكم) ، وكانه يستقرء ماستؤول اليه الامور في العراق من بعده وعلى المدى البعيد .

 فالالتزام بالدين اليوم كالقابض على الجمر في اجواء تغيرات دولية ، حيث امسى العالم قرية بفعل التكنلوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي تتحرك فيها وترى وتسمع وتتاثر والمستهدف فيها الاسلام عموما ومذهب ال البيت خصوصا ، والاحداث ليست ببعيدة عنا في العراق  .

هذه التحديات واشكالية قادة الكتل السياسية والدينية والتيارات الاسلامية التي شاركت في السلطة بعد سقوط نظام صدام حسين ، تشتتت اهدافها وتفرقت سبلها ، بسبب المصالح والاهواء والرغبات ، وكانت بعيدة عن جمهورها من جهة وفي خلافات وتقاطعات في الرؤية فيما بينها تجاه الاحداث والاهداف ، ولم تجمع شتات امرها طيلة هذه الفترة .

ولم تكن شجاعة بما فيه الكفاية لمواجهة التحديات وحماية الدين من جهة وتكون واعية للمخاطر التي تحدق به او حتى تلتزم بوصايا المراجع الدينية ، او استحضرت روح الاسلام وسيرة الرسول محمد (ص) باعتباره قدوة حسنة ولم يكن الدين في الذمة ولا المذهب في الذمة ونحن نتابع القدوة تتبادل الاتهامات وتسعى للتشبث بالسلطة مهما كلف الثمن بعيدا عن الذمة ومعانات الشعب التي طالت .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
فيسبوك