المقالات

ألحِفاظُ على الهويةِ

920 2021-11-24

  قاسم آل ماضي|   صُنِفَ النَاسُ في المُجتَمعاتِ الإنسانيةِ حَسَبَ هَوياتَهُمْ ألعِرقِيةُ أو الجُغْرافيةُ أو ألدينيةُ. وقد تكون هُويةُ الجِنْسَ البَشَّريَّ قَد إندَثَرتْ بِسَبَبِ تَطورِ وَعّي الإنسان، وذلك لِأنَ الشُّعُوب أصْبَحتْ مُختَلطةٌ، مُتَزاوجةٌ، ومُمتَزجةٌ، ومِنَ الصَعبِ  ألحِفاظُ على جِنسٍ خالصٍ لا يَختَلطُ بالدِماءِ. وأمّا الجُغرافية فهي مُتَغيرةٌ بِسَببِ الحُروبِ التَوسُعِيّةَ أو الإستعماريةَ.  وهُناكَ هويةٌ تَبقى  ولا تتأثرُ بِتلكَ الظُروفُ وهي هُويةُ العَقيدةُ سَواء ألدينيةُ أو غَيرُ الدينيةَ وحتى مع الَذين ليَسَ لَهُم هَويةٌ دينيةٌ فإنهم يَجدونَ هَويتَهُم بأنْفِسِهِم من صِنَاعةِ إِلهٍ أو دينٍ ليَكونَ هَويتَهُم، لِحاجةِ الأنسانِ ألفطرية لِوجُودِ حامٍ ومنظمٌ خََفيٌ لِمَسيرةِ حياتهِ التي لا تخلو من أبتلاءٍ في كُلِ شاردةٍ وواردةٍ، وسْكُونهِ وحركتهِ فَتَراها حاضرةٌ وإِنْ حاولَ البَعضُ ممن يَدعونَ التَحَللَ وليس التَحَررُ.  إنَ الأُمَمَ لا تُقَلَّدُ بالاعتقاداتِ الدينيةِ. طبعاََ هو يَقصِدُنا نَحنُ المُسلمِينَ فَقَط ولا يُحَرِك كُتْلَة اللحم والعَظمُ التي تسمى مَجازاََ بالرأسِ عِندهُ ولا يرى شَمالاََ ولا جَنوباََ. حيثُ اليهودُ أََسَّسوا  دولةً عُنصُريةََ ذاتَ طَابِعٍ دينيٍ ثُمَ  الفاتيكان ثُمَ تأريخٌ من تَشريدٍ وقتلٍ على تِلكَ الهَويةِ من مَحاكِمِ التَفتيشِ في غِرناطةِ الأَنْدَلُسِ الى ألبوسنةِ وماينمار.  ونحنُ أهلَ التَشَّيُعَ أتباعَ مَدرسة أهلَ البَيتِ لنا هَويَتنا وهي عَريقةٌ في القِدَّمِ منارةِ مَحطاتٍ بِكُلِ تَفاصِيلَها من عِلومٍ وثَقافةٍ ومَدَنيةٍ ولَها مَلاحمُ ودولٌ أُسِسَتْ. ومازالت باقيةٌ ومُحافِظَةٌ على تِلكَ الأُسُس رُغمَ كُل ما مَرَ بِها ولَعلَ مامرَ بِأُمَتِنا الشيعيةَ لم يَمرَ على أُمَةٍ من تَضيِيقٍ ومُحاولاتُ طَمسٌ وأقصاءٌ بِكلِ مَراحلِ التأريخِ.  وَقَد لاقَتْ من المسلمين أَنفُسَهم أبناء جِلدَتِها أكَثَر، هَوُلٌ وقَتلٌ وتَغييبُ أكثرَ مِنْ غَيرِهِمْ مِنَ الأُممِ.  وَقدْ كان حُكْمُ البَعثَ العَرَبيَ ألسُنَّيَ المُتَطَرِفَ أكثَر تِلك الحُقَبِ إيلاماََ وأصعَبها على أُمَتِنا وحِين شَاءَ الله ورَفَعَ الغَمَ وتَنَفَسَ العالمُ بأسرهِ الصُعداء من سقوطِ كابوسِ الظَلامِ المُجرِمَ الذي لم يُقَصِرَ إجرامهُ على العراقِ فقط بل وشعوبِ المنطقةِ ولم يكفِهِ حَربَ إيرانَ الشيعيةَ لأَنها شيعيةً بأموالِ الزكاةِ والبترولُ العَربيُ ومباركةُ رجالُ دِينَ  السياسيةَ والحكامُ بل أصبحَ كلبٌ مسعوراََ يَعضُ حتى سَيدهُ الذي يُلقي له الطَعام ويهزُ لهُ ذَيَّلَّهُ.  فَجَعلَ الله كَيدهُمْ في نَحرِهِمْ يَعضُ بَعضَهُم بعضاََ.  المُهِم بَعدَ كُل ذلك جَلسَ الُفرَقاءُ يَقتَسِموا السُلطَةَ بَدلاََ من تَنظيمِها فهذا كُرديٌ وهذا عَربيٌ وسُنّيٌ وشيعيٌ.  وقد أُجْلِسَ الشَيطانُ الأكبرُ وبيدهِ السكينَ والعَصا يُقَسمُ الكعكة  حَسَبَ تَعبيرهم  ثُمَ يَضربُ بالعصا ويَقولُ العصا لِمَنْ عصا فأنبرى لِتِلكَ المُقاسَمَةُ رجالٌ منا إئتَمناهُم على ما يكونُ لنا وإنَ كُنّا فَرطْنا. البَيتُ بَيتُنا والأمرُ لنا على أيةِ حالٍ قد أََعّطَوّا ذلك كُلهُ بأسمنا أيّ على هُويَتِنا الشِيعيةِ فَكانَ الكُلُ واحداََ ولا خلافَ بَينَنَا بل إختلافاََ في كَيفَ السَبيلَ للمُحافَظةِ على الهويةِ أو تَضميدُ الجِراحَ  فلا لِسَوادِ العَينِ ولا للألقابِ أو الأنْسَابِ أو لأي مُسَوغٍ أخرَ غَيرَ إننا لِهَويَتِنا الشِيعِيةُ.  وكانَ مِنْ أَهَمِ ما تَعَهدوا  بهِ هو الحِفَاظُ على مُكْتَسَباتِنا وحُريتنا وحَقنا في حياةٍ حُرةٍ كَريمةٍ نَبْني فِيها مُستَقبَلنا ثم نَكتُبُ تأريخنا بأيدينا وَلِمَّا مَرَّ بِنّا ولكي لا نَبْخس ولا نُضَيعَ حَقَ دِِماءَ  تلك المَسيرةُ الداميةُ من تأريخنا  كأُمَةٍ  شيعيةٍ  لا حِزبَ  فُلانَ ولا جماعةُ عِلاَّنَ ولا أتباعُ فُلّتانَ.  ثُم الحِفَاظُ على الهَويةِ التي هي حَجَرُ الزاويةُ وهي سِرُ وجُودنا وصُمودنا رُغمَ كُلَ ما مَرّ بِنا.    واليومُ بَعدَ كُلِ تِلكَ السِنينُ مِنَ المَسيرةِ الهَوجاءِ ماذا حل بنا؟؟  أصبحنا طرائِقَ قِدَدَا بَل باتَ أحَدُنَا يَتَحالَفُ مع مَنْ لُطِخَتْ أيديهم بِدِمَائَنا لِكَيّ يَحصِلُ على كُرسيٍ في مَكانٍ ما أو يَتآمرُ على اخيهِ الشِيعي أو حتى على أبناءِ أُمَّتِهِ لِأنَهُمْ مِنْ جَماعةِ الفُلانيةِ بل وَصَلَ الأمرُ الى القَتلِ بِسَبَبِ فكرٍ حِزبيٍ ولم تَقِفَ الهَويةُ الشيِعيِةُ شَفِيعةََ للمقتولِ ثُمَ يَتَبرأُ من أهلِ التَشَيُعِ بِحِجةِ إنَهُ إيرانيٌ أو لُبنانيٌ أو مِنْ أيِ وَطَنٍ. ونَصَبُ العَداءَ لِزوارِ الحُسَينِ فَيَّالِسوادِ وِجُوهنا  أَيَّ عارٍ قد حَلَ بِنَا ثُمَ أَّي شَيطانٍ قد رَكِبَنا ألا يَعلَمُ ساسةُ السياسيةَ انهُ لولا التَشَيُعَ وشَعبُ الَتشَيُع لا يُمَثِلونَ سوى أنفُسَهُمْ أو رُبَما لا يُمَثِلونَ حتى أَنْفُسَهم فَسيكونون أتباعاََ لِسيدٍ ما والعَبدُ لايرى غَيرَ سيدهِ يالِسوادِ صَفَحاتِ التأريخِ  يالِثَكلِ الأُمةِ بأبنائها العاقين ألا تَفيقوا من سُكْرِكُم أم إنَ عصا الشيطانُ قد أنساكُم حتى الشُهداء أو مالُ الحرام قد إسْتَحْوَذَ على عقولِكم قبل أنفُسَكُم ومَاتتْ قُلوبَكُم وقد أقبرتُم ضَمائِرَكُم  فلم يعد رادعٌ يَردَعَكُم...
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 76.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك