المقالات

الحكومة الجديدة والإنسحاب الأمريكي

398 2021-12-06

 

ضياء المحسن ||

 

      أصدر مجلس النواب السابق قرار بإخراج القوات الأمريكية من العراق، والذي جاء على خلفية إستشهاد قادة النصر، خاصة بعد أن انتفت الحاجة لوجود هذا العدد من القوات المقاتلة سواء كانوا تحت عنوان مقاتلين أو مستشارين عسكريين.

   يحاول البعض من السياسيين العراقيين الترويج لبقاء القوات الأمريكية بصفة مستشارين، بسبب وجود خلايا داعش من جهة وبسبب حاجة القوات الأمريكية للتدريب من جهة ثانية، لكن حقيقة الأمر تختلف عما نسمعه من تصريحات، ذلك لأن الخوف كل الخوف من الفصائل المسلحة التي قاتلت داعش ناهيك عن تواصل هذه الفصائل مع المواطن والمساهمة في تنفيذ عدد من المشاريع (تبليط شوارع، والمساهمة في تأهيل المدارس والمستشفيات) وهو الأمر الذي زاد من إلتصاق المواطن مع مقاتلي هذه الفصائل، لذلك بدأنا نشهد محاولات التسقيط وبث الإشاعات عن هذه الفصائل، والدعوات لحل ودمج الحشد الشعبي ضمن القوات الأمنية.

   لم تكتفِ الدوائر المخابراتية بذلك، بل أخذت تعقد الندوات وتنشر الدراسات من الخوف ان ينزلق العراق ليكون شبيها بالوضع في أفغانستان بعد إنسحاب القوات الأمريكية، بما جعل هؤلاء السياسيون يتعكزون على هذه الدراسات في مطالباتهم بضرورة بقاء القوات الأمريكية، خاصة مع الترويج بأنه في حال خروج القوات الأمريكية فإن الجيش العراقي (سينهار).

    إن الكلام عن (إنهيار) الجيش العراقي في حال إنسحاب القوات الأمريكية هو إنتقاص لجيش عمره أكثر من مائة عام، شارك في حروب ضد العدو الصهيوني في منازلات عديدة كان له صولات تثبت وطنيته، بالتالي فإن الكلام عن حاجة الجيش العراقي لبقاء القوات الأمريكية، لذلك فإن ما يتناقله هذ (البعض) من السياسيين لا يعدو عن كونه محاولة لتبرير بقاء القوات الأمريكية بالإضافة الى تمرير موضوع حل الحشد الشعبي، هذا المؤسسة التي ضحت بالكثير في سبيل وحدة العراق والحفاظ على أمنه من المتربصين بوحدته وتقسيمه طائفيا.

    إن من أولى مهمات الحكومة الجديدة هو العمل على تفعيل إخراج القوات الأمريكية وعدم التجديد لبقاءها بحجج واهية، بالإضافة الى العمل على تحصين الحشد الشعبي من محاولات تشويه سمعته من ضعاف النفوس، لأن تضحيات هذا الفصيل المقاتل لا يمكن أن تقدر بثمن، لأنه وقف في وجه أعتى هجمة بربرية حاولت العودة بالعراق الى عصر الجاهلية، ولولا فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها سيد النجف الأشرف لذهب العراق للعيش في عصور ما قبل التاريخ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك