المقالات

عن المنحة المهينة وتداعياتها...!

2316 2022-01-07

د. حسين القاصد ||   أيام كنت مدير عام الشؤون الثقافية العامة.. شددت على موظفي الاستعلامات أن يتعاملوا مع الأدباء والمثقفين بما يليق بمكانتهم.. وأن يخلع الموظف وجهه الرسمي المتفاقم من شدة الكبرياء الفارغة التي توفر له نسقاً تعويضيا عما يعانيه من تعسف إداري من رؤسائه. كان ذلك العمل في وقت قصير جدا، استطعنا خلاله أن نوصل إصداراتنا ولا سيما المجلات إلى البصرة والموصل رغم ظروف حظر التجوال وجائحة كورونا. لم أطلب من اتحاد الأدباء والكتاب في العراق أن يراجع الدار لكي يستلم حصته بل كانت سيارات دار الشؤون الثقافية العامة تقوم بإيصالها إلى مقر الاتحاد، بعد التنسيق العالي بيني وبين رئيس الاتحاد والصديق المبدع النابض بالحرص والمحبة  عمر السراي.. ليقوم الاتحاد بتوزيع حصص اتحادات المحافظات من دون إلزام المحافظات بالحضور إلى بغداد. هكذا كنا نتعامل في أمر نستحق أن يقصدنا الأدباء لطلبه، فطلب الكتاب لا مذلة فيه ، لكننا أوكلناه لأصحاب الشأن مع خدمة توصيل. الآن، وزارة الثقافة تريد إذلال المثقفين لكي يتجمهروا على أبوابها مثل متسولين في أيام القحط. لا أرى أي مسوغ لهذا الإجراء الذي أعلنته وزارة الثقافة سوى قول أبي الطيب: جوعان يأكل من زادي ويمسكني لكي يقال عظيم القدر مقصود!! نحن في عصر الإلكترونيات وكل شيء بات إلكترونيا، وإذا تعذر ذلك بإمكان لجان التدقيق في وزارة الثقافة أن ترسل ممثلا عنها إلى كل نقابة معنية، وإذا كانت لا تثق حتى بممثليها فلها أن تستعين بخدمة التوصيل لكي يصل مبلغ المنحة إلى المثقف المشمول بها، وللوزارة أن تستقطع مبلغ خدمة التوصيل من منحة الشخص المستفيد؛ وبذلك نكون قد حفظنا كرامتنا وجنبنا كوادر وزارة الثقافة ضغطا مضاعفاً على مهامهم، فضلا عن احترام توصيات التباعد الاجتماعي في ظل تحذيرات الصحة العالمية من ازدياد الإصابات بالوباء اللعين ومتحوره الجديد. قليل من التفكير في احترام مثقفي العراق قد يجنب وزارة الثقافة آخر مفرقعاتها الإعلامية التي طالما عادت بالضرر عليها. تذكروا أنها وزارة الثقافة.. وذلك أضعف الإخلاص. ٧ / ١ / ٢٠٢٢ ـــــ
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك