المقالات

صرخة الحق في مواجهة الباطل..السيدة زينب عليها السلام انموذجا...


   السيد محمد الطالقاني ||   لقد  أظهرت واقعة كربلاء جوهر وشخصية السيدة زينب عليها السلام وكشفت عن عظيم كفاءاتها وملكاتها القيادية, واعتبرت الشخصية الثانية في معركة كربلاء  حيث قادت مسيرة الثورة الحسينية  بعد استشهاد أخيها الحسين عليه السلام وأكملت ذلك الدور العظيم بكل جدارة. لقد وقفت السيدة زينب عليها السلام وهي مكبلة الايدي امام طاغية عصرها يزيد فصرخت في وجهه ” كد كيدك واسع سعيك فوالله لاتمحوا ذكرنا “ لترسم للأجيال درسا في عدم الركون للظالمين حتى في اقسى الظروف . لقد هزت بكلماتها هذه  عرش الطاغية يزيد وهو في قصره وبين جلاوزته, وفضحته امام الراي العام , وقد انهزم أمامها أشر هزيمة وهو لا يقدر أن يرد على كلماتها الحقة رغم الآلام والمعاناة التي رافقتها. لقد واجهت الحاكم الظالم  بالتحدي وجها لوجه أمام أعوانه وشرطته وحمايته فكان لسانها  ينطق بالحق الذي يدوّي بمظلومية أهل البيت عليهم السلام  وكشفت ظلم بن امية وكل أصحاب الجور, وأرعبت الأمة بالمستقبل الأسود الذي ينتظرها ، فكان هذا الرعد الزينبي يدوي في أرجاء قصر الطاغية الاموي حتى اضطر إلى إنهاء الموقف وإخراج السبايا فوراً. اننا اليوم نجد  إنّ ما تعيشه المرأة تحت شعار التحرر والمساواة مع الرجل، وغيرها من صيحات العصر الحديث، ما هو إلا وهم كبير صنعته لها أيادي تسللت خفية في ظلّ غياب الوعي الديني, لذا يجب على المراة السير على منهج السيدة زينب عليها السلام والاقتداء بها، والتحصن بحصنها وعفتها وقوة إيمانها.   وقد رَسَمت العقيلة زَينَب عليها السلام  خَطًا واضِحًا لِمَن أَرادَتِ الاقتداءَ بِها مِنَ النِساء, ولِمَن تُريدُ أنْ تَكُونَ امرأةً ناجِحَةً وَتُريدُ الفوز بسعادة الدارين، وتُريدُ أنْ تَكُونَ في المَحل الذي اختارهُ الله لَها. وتبقى العقيلة زينب عليها السلام  رمزاً للتضحية والصبر ، والمرأة الإسلامية المثالية على مر الزمان.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك