المقالات

سطور في رحاب استشهاد امامنا الكاظم عليه السلام

1744 2022-02-26

  د. عطور الموسوي ||   استذكارنا  ليوم استشهاده عليه السلام ليس استثارة للمشاعر واستجلابا للدموع والآهات .. وانما هو استحضار لقيم الثبات على المبادئ والصبر على المحن .. واعلان عن حقبة من حقب الطغاة الذين اوغلوا في دماء اهل البيت ومواليهم مثل بني امية واكثر وهم يدّعون انهم ابناء عمومة النبي واهل بيته عليهم السلام .. إنه كشفٌ عن جريمة الاخفاء القسري التي سنّها طغاة بنو امية وبنو العباس وسار عليها كل الطغاة من بعدهم.. ولعل الامس القريب كشف لنا جرائم لا تعد وتكاد ان تماثل هذا القمع والاخفاء القسري مع اختلاف الشخوص في حقبة البعث والارهاب الاعمى من تغييب لم يجر مثله في كل دول العالم، وكأن العراق قد ابتلي منذ تلك القرون وليومنا هذا بمن سار على خطى هارون.. هو إعلاء صرخة الحق ضد الباطل والتحليق في رحاب أجواء نصر الله لعباده الصالحين . هاهو قبر الامام المظلوم كعبة للعاشقين مهما حاول قاتله جاهدا ابعاده عن مواليه وقطع ذكره واخفاءه.. حشود مليونية تطوف بحضرة قبرة وكأن ثمة مغناطيس يجذب محبيه وكل مسلم يعرف قدر نبيه واهل بيته..انهم يدورون في فلكه رجالا نساءا شيبة وصغارا يحدوهم حب محمد وآل محمد يتقربون لنبيهم بالمواساة بحفيده ويقدمون العزاء  لامامهم المنتظر.. هكذا يردد احدهم بكل يقين : " عظم الله لكل الاجر ياصاحب الزمان "    نعم .. عظم الله لك الاجر يامولانا بمصاب جدك الكاظم، وأعان الله قلبك وانت تسمع وترى ما يجري على امته.. ترى عمامته يستهان بها جراء افعال بعض ممن يرتديها .. ترى شيعتك تتجاذبها الاهواء وتتقاذفها رياح الطمع والإثرة .. وقد تشتت جمعهم وباع بعضهم دينه ومذهبه لنواصب وكفار هذا الزمان ..  تمر الذكرى وتهيج معها الاحزان وتنبض القلوب بحبهم وتذرف الدموع لحزنهم وتعاد مفاصل الملحمة لترسل انطباعا فريدا من نوعه.. خلود الاخيار وافول وجود الاشرار .. لم يتمكنوا من اطفاء نورهم مهما تكالبوا خلف بعد سلف وراهنوا على ان نتوانى عن احياء ايام الله ما بقينا فنحن الفقراء اليهم ولذكرهم ولحبهم .. جعلنا الله واياكم ممن يحيي امرهم ويثبت على نهجهم ويكون لهم زينا يليق بانتمائنا لهم ونستجير بالله ان نكون شينا عليهم .. ونسأله خلوص النوايا وصدق العمل لوجهه تعالى .   السبت 26/2/2022 25 رجب 1443
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك