المقالات

المعلمون..صناع العقول وربيع الحياة 


  السيد محمد الطالقاني ||   مهنة التعليم تعتبر  من المهن السامية والرفيعة والعظيمة، حيث يقدم المعلم لطلابه أهم ما يمكن أن يحصلوا عليه في حياتهم, والمعلم هو الذي يُنِير طريق الأمة إلى التقدم والنجاح، وهو الذي ينبني الأجيال الصاعدة والعقول الفذّة، فلولاه ما تعلم أحد، ولولاه ما تقدم وطن ولا نهض، ، وهو كالشمع الذي يحترق من أجل أن يضيء طريق الأجيال.  وقد عانت المسيرة التربوية عموما والمعلم خصوصا الامرين طوال العهد البائد حيث كان التعليم يسير وفق الاتجاه البعثي في مناهجه وافكاره, حتى اصبح من الواجب على كل معلم ان يستقطع  جزءا من وقت حصته لتغذية الطالب بالفكر البعثي ,والذي يرفض هذا الامر  يودع السجن , حتى سالت دماء لتربويين رفضوا الذل البعثي واودع البعض منهم السجون . واليوم وبعد ان دخل العراق مرحلة الحرية والديمقراطية,  وزال الطاغوت البعثي الى الابد,  واستبشر العراقيون خيرا لهذا التغيير الا ان الآمال سرعان ما أتت مُخيبة للآمال حيث دخلت المحاصصة الطائفية والحزبية الى مسارات التعليم فتبوء في مواقع التعليم اناس ليس همهم التعليم بل همهم دنيا هرون , حتى وصل الامر الى ان تشرع قوانين لاتخدم المسيرة التربوية . المعلمون... هم صناع العقول وربيع الحياة, ومنهم تستمد الامة الامل , هولاء الذين اعطوا  واجزلوا بعطائهم , وضحوا بوقتهم وجهدهم حتى يقف التكريم حائرا امام عطائهم , لذا يجب على الحكومة العراقية اليوم ان تجعل هذا العام عام المعلم والتربوي, وأن تحسن التعامل مع المعلم ، وتحافظ على مكانته,  وأن تقدر ما يفعله في مسيرته العلمية والتربوية من تضحية وفداء، ومن جهد وعطاء, من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال والأوطان، فما ارتفع وطن إلا برفعة مكانة معلميه، وما ذلَّ وطنٌ معلميه إلا وأصبح في الأرذلين.  تحية لزملائنا في المسيرة التربوية في يومهم المبارك هذا وهم يقاومون الصعاب من اجل خدمة الانسان والانسانية.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك