المقالات

التحدي والصراع

1817 2022-03-27

قاسم الغراوي ||

 

سبقت انعقاد جلسة التصويت لانتخاب رئيس الجمهورية بايام تحشيد بطريقة التحدي وكسر العظم  بين الاغلبية (الحلف الثلاثي) الذي يحاول تمرير مرشح الرئاستين ، وبين الكتلة الضامنة ( المعارضة) لهذا الترشيح.

ففي الوقت التي توالت فيه تغريدات السيد مقتدى الصدر لاستمالة المستقلين في محاولة لاتمام نصاب الثلثين لتمرير المرشح التابع للحزب الديمقراطي الكوردستاني ضمن الحلف الثلاثي ، يتحرك الطرف الاخر الثلث الضامن بنفس الطريقة لقلب التوازن وتحقيق ثلثه المعطل دون الحضور للبرلمان وتعقيد مشهد اختيار رئيس الجمهورية .

 كنا نتوقع ذلك من خلال قراءتنا للمشهد والمعطيات والمتابعات للشد والجذب والتصريحات والتغريدات والقلق الواضح الذي ينتاب الحلف الثلاثي من صعوبة تمرير مرشحهم بسبب عدم اكتمال النصاب والضغط على المستقلين لاكمال النصاب.

اما تداعيات المشهد السياسي القادم فهناك مسارين وهما:

الاول : ان يحاول التحالف الثلاثي اعادة الكرة واتصاله بالمستقلين وبعض الشخصيات في محاولة للتاثير عليهم بعد ان مني بالفشل هذه المرة في تمرير المرشح ونعتقد ان الحلف مهدد بانفراط العقد اذا فشل في محاولاته لاكمال نصاب الثلثين او ربما وهو (مستبعد نوع ما) يجبر نفسه على التفاوض مع الاطار التنسيقي.

الثاني : نجاح الاطار التنسيقي في افشال جلسة البرلمان لايعني نهاية المطاف ، فلربما هناك جولات يخسر فيها اذا تغير اتجاه بوصلة المؤيدين للحضور واكمال النصاب .

 هناك محاولات من قبل الاطار بالدعوة للتفاوض  مع الفائزين الكبار (الحلف الثلاثي) لاعادة مسار الحوار في عملية التوافق على ادارة الدولة دون اقصاء او اجبار طرف على المعارضة وهذا يحتاج بعض الوقت وربما سيكون ذلك بفواعل خارجية لاعادة رسم المشهد السياسي في العراق.

  ربما هناك احتمال ان يتكرر مشهد الاغلبية والمعارضة ولكن بتبادل الاماكن (اذا)  قرر السيد مقتدى الصدر ان يتحول الى المعارضة (بتغريدة)  او اذا فشل في التاثير على المستقلين لتحقيق النصاب في الجلسة القادمة او عدم الوصول الى مشتركات مع الاطار التنسيقي فيما( لو) اعاد الحوار معهم لكنه الان مطمئن الى نتيجة انه ثبت الاطار في موقع المعارضة وسيعمل على هذا .

كل شيء جائز ولايوجد ثبات في المواقف والمتغيرات كثيرة والاحتمالات مفتوحة على مصراعيها في عالم السياسة والصراعات على المغانم.

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك