المقالات

الشهيدة بنت الهدى..ودورها في مواجهة الغزو الثقافي


السيد محمد الطالقاني ||

 

ان الدين الاسلامي أخذ بيد المرأة وصعد بها إلى حيث مستواها الرفيع الموازي لمستوى الرجل في المجال الإنساني الكريم, وأعطى للمرأة كرامتها الإنسانية, وجعلها في مستوى الرجل في الحظوة الإنسانية الرفيعة , حينما كانت في كلّ الأوساط المتحضّرة والجاهلة مُهانةً وَضيْعَةَ القدر.

واليوم نرى الاستكبار العالمي وبمساعدة عملائه في المنطقة,  يسعى لاغراق العالم الاسلامي بالمفاسد الاخلاقية والنتاجات المنحرفة, والتي هدفها مسخ الهوية الدينية والايمانية والتربوية للأمة الاسلامية.

لكن المراة الرسالية الواعية تصدت لهذه الهجمة الاستكبارية, حيث كان لها دورا مهما في  مكافحة هذا التيار المنحرف.

ومن النساء المسلمات اللواتي كان لهن دورا في مجابهة هذا التيار المنحرف , شهيدتنا التي نعيش ذكراها اليوم العلوية الجليلة امنه الصدر,  التي كانت تؤكد على ان أنّ التبليغ في أوساط النساء يمكن أن يؤدّي دوراً فعّالاً في ‏الصحوة الاسلامية، لذلك اكدت رضوان الله تعالى عليها على عقد الجلسات الدورية النسوية  في بيتها استطاعت من خلال تلك الجلسات ان تخلق نساء مؤمنات كان لهن الدور الكبير في نهضة العراق السياسية الجديدة .

لقد اهتمت الشهيدة بنت الهدى (رض) بالجانب الثقافي والتعليمي  فقامت بتاسيس مدارس الزهراء(ع) وربطها بالمناهج الحكومية حفاظا على رسميتها مع اضافة دروس في العقائد والتوجيه الاسلامي من اجل خلق جيل اسلامي واع  .

واستطاعت الشهيدة السعيدة بنت الهدى من خلال تلك المدارس المكملة للجلسات التي كانت تعقدها في بيتها  ان تبني قاعدة اسلامية  نسوية مؤمنة كان لها الدور في النهضة الاسلامية الفكرية الجهادية الحديثة, وقد  اثبتت وجودها في ساحة الصراع السياسي والاجتماعي من خلال نزولها المباشر إلى الساحة وكان لها دوراً مهما في الوقوف بوجه الغزو الثقافي الغربي والفكر المتطرف المخالف للتعاليم الاسلامية.

ولكن يد الغدر والخيانة البعثية امتدت الى هذه المراة المجاهدة لتنال  وسام الشهادة على يد اقذر مخلوقات الله صدام الكافر الذي ارتعش خوفا من وجودها, ولكن دمها الطاهر رسم للاجيال درسا في البطولة والشجاعة وهيهات منا الذله, وبقي تراثها ينير درب المسلمات  واصبحت كلماتها منهجا تقتدي به الشعوب في صحواتها الاسلامية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك