المقالات

ذكرى 9 نيسان بين السقوط والنهوض


السيد محمد الطالقاني ||

 

في التاسع من نيسان عام 2003 سقط الصنم وهربت جيوشه الجرارة تلك الجيوش التي كان يتنقل بها من حرب الى حرب والتي صنعها على حساب بؤس العراقيين وشقائهم وعذابهم.

سقطت اسطورة الشجاعة الكاذبة لمجرم حكم الناس بالسيف والدم, ليهرب جبانا  ويترك العراق  ممزقا ومُحتلّا, بعد ان كان المجرم صدام يتغنى ببغداد  ويقول بأنها ستكون «مقبرة الغزاة».

لقد ظن الامريكان انهم عندما اسقطوا تمثال الصنم وعلقوا العلم الامريكي عليه ان العراقيين سيرقصون لهم فرحا وسوف يحققون حلم الاستكبار العالمي من السيطرة على العراق واذابة شعبه في فكرهم الشيطاني ومسخ الهوية الاسلامية عنه.

لقد اراد الامريكان ان يوهموا شعبنا من انهم اتوا الى العراق من اجل بناء دولة مرفهة اقتصاديا، تحكمها مباديء الديمقراطية واحترام حقوق الانسان.

ان شعب علي والحسين عليهما السلام  والذين تربوا تحت منابر سيد الشهداء عليه السلام ادركوا ومنذ اللحظة الاولى لدخول المحتل الامريكي الخطة الخبيثة التي يسعى من اجلها, ولم يصدقوا اكذوبة المحتل الامريكي من انه جاء لانقاذ العراق.

فهل من المعقول ان من اخضع شعبا  لسنين  من الحصار اللاانساني والذي راح ضحيته  مليوني شخص من الاطفال والنساء ان يفكر ببناء عراق جديد.

ان شعبنا اليوم وبعد ان زال عنه  الكابوس الذي كان جاثما على صدر العراق, وفرح بسقوط الصنم وتامل النهوض بواقع هذا البلد اصطدم بكابوس اخر وهو الصراع على السلطة من اناس تركوا حب الله وغرقوا في حب الدنيا فشاع فيهم الفساد المالي والفساد الاداري وامتد الامر بهم الى الفساد الاخلاقي .

لذا تحتاج الى وقفة جادة من كل الشرفاء من اجل سلامة هذا البلد وتصحيح كل الاخطاء التي رافقت العملية السياسية خصوصا وان البلد يمر باعقد فترة تاريخية سياسية عقائدية فكرية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك