المقالات

غياب العقل..!

1688 2022-04-17

قاسم ال ماضي ||   تنتشر في قرى كثيرة بأفريقيا طوائف عبادة الاسلاف من الآباء والاجداد وهم أقوام بدائية وينبذون التمدن والحضارة، فهولاء القوم لا يجدون من يقدم لهم ويعلمهم حكمة حياتهم البسيطة سوى الآباء والاجداد لِما لهم من خبرة تراكمية سابقة، فينزهوهم المنزلة الإلهية. قد يستنكر بعضنا أو يهزء البعض الآخر لجهل تلك الجماعة، ولكن في حقيقة الأمر اننا ربما نفعل نفس الشيء، ولكن ليس بتلك البساطة المجردة، بل تكون مغلفة بالتعقيد، فتنطلي حتى على المتعلم منا.. ويا ليت اتباعنا الذي يصل في بعض الحالات إلى العبودية أو بالقرب منها إلى أبنائنا فهذا أمر محمود وهم أولى بالطاعة، طبعًا في محيط مرضات الله، ولكن تكون طاعتنا لشخصيات قد نجهل حتى تاريخ البعض منها بشكل تطفري رهيب قد يكون خارج عن حدود المألوف أو يغيب الفعل في كثير منها.  شخصيات سياسية أو دينية مفكرة  وما نشهده اليوم في الساحة العراقية هو نتاج هذا النهج، فالشخصيات السياسية تغير مبادئها بين يوم وليله دون استنكار أو استفسار، فينقاد له جماهيره انقياد  الفصيل إلى الراعي.  ان تكون  الشخصيات ذات الخلفيات الدينية... وتكون الطامه أكبر حيث يكون الخراب ليس في السياسية أو السلوك المدني، بل في "عقيدتنا" .. فتقاس العقيدة على مزاج ذلك الشيخ أو السيد دون أن تلمع في عقلنا اي خلية لتقول: "هذا خطأ أو تدليس".  فترى العمامة علمانية  أو قومية أو انفتاحية أو قل ما شئت، فالمجال مفتوح وبمقدوري أن اذكر عشرات الأمثلة على ذلك، اذًا المشكلة هي (غياب العقل) اولًا ثم (غياب العقيدة) مِن الذين تَلَبَسوا في الدين، لكونه "دكان لبضاعتهم"، فسرقوا ويسرقون بإسمه ويقتلون بإسمة ويفسقون بإسمة دون رادع، وعلى المريدين ان يبرأو من هذا المزاج.  بهذا المناخ وهذا الجو خرج  الينا 'الصرخي' من تلك الفكرة ومن ذلك النهج ولو دققت لوجدت عشرات الأمثلة، ولكن تنتظر الفرصة أو مستفيدة من إخفاء الهوية، فحين كَتَبَ إلى اتباعهِ تلك المبادئ لم تكن مفاجئة لهم، بل رَوَّضهم من خلال غسل ادمغتهم تدريجيًا وعرف إن: العقل غاب وإن القوم لا يفقهون فاستخف قومة .. فاطاعوه.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك