المقالات

التائه والتيهان والتوائه

1175 2022-04-18

حمزة مصطفى ||

 

 بعد قليل من النقاش مع أي مواطن عراقي يختمها قائلا "تاهت علينا". لا فرق بين أن يكون هذا المواطن عاديا كريما أوأوليغارشيا لايشق له غبار. لماذا تاهت عليه وعلينا؟ الإجابة بسيطة وهي الوقوع بين مطرقة القياديين في القوى والأحزاب والتحالفات والكتل والكيانات وسندان المحللين السياسيين والباحثين في الشأن السياسي ومدراء مراكز الأبحاث والبحوث والدراسات والشؤون. المواطن تائه لأنه  "يباوع"  التلفزيون كثيرا. ولشدة تيهانه صار كل مواطن من  بين 10 مواطنين عراقيين يعاني من حالة تيهان. وبين  التائه والتيهان والمتيوه والمتعوس وخائب الرجا فقد تمر يوميا عليه شتى أشكال التوائه.

مع ذلك يطلب منك وبـ "ملحة" أحيانا أن لاتجلد ذاتك. فإن لاتعلم أن ذاتك عزيزة عليك فإنها عزيزة على الطبقة السياسية. هذه الذات يراد لها أن لاتتحول "باللذات" حتى لاتعكس طاقة سلبية قد تؤثر على التحالفات والتيارات والإطاريات والسياديات والإستقلاليات والإمتداديات والديمقراطيات والإتحاديات وكل مايجد له مكانا في السرد واللغويات. ليس مهما أين هي  ذاهبة بوصلة التوجهات. فالأمر يبقى في كل الأحوال محصورا بين أغلبيات وتوافقيات حتى لو خرقنا الدستور عشرات المرات. الأمر المهم أن يبقى التيهان في حدود فكرة المواطنة والتوهان جزء من ديمقراطية المواطنة وأما التوائه فالجميع يحرص أن لاتأتي فرادى. هنا ننفرد عن سوانا من الأمم التائهة أو التي في حالة تيه أو توهان أن لدينا من يسعفنا في التحليل والتبرير والتزويق والتسويق والتبويق طالما إختلط حابل المحللين المناوبين بأسماء والقاب بنابل القياديين في الكتل والأحزاب الذين لاتعرفهم زعامات تلك الكتل ولا تينك الاحزاب.       

المحصلة يبقى  الجميع يلوك بمفردة واحدة يضعها حيث تلقي اللغة رحلها. المواطن يقول "تاهت علينا" لكثرة الوعود المعسولة.الخبير القانوني يقول تاهت علينا بعد أن دخلنا دهاليز كل الفراغات والإختراقات. وحدهما الخبراء في كل  الشؤون والقياديون في كل الإئتلافات والتحالفات لايعترفون بالتيه والتيهان والتوائه. لماذا؟ لأنهم وحدهم قادرون على وضع هذه المفرادت في سياق تيهاني من لغة توهانية قوامها كلام تائه مرسل لا رابط ولارباط فيه. الرابط الوحيد الذي يجمعه الهواء الذي تحتاج القنوات تعبئته وأسئلة لاتبحث عن أجوبة. الأدهى أن يطرح عليك المذيعون والمذيعات والمقدمون والمقدمات أجوبة يطلبون منك وضعها في أسئلة يجبيون هم عنها بدلا منك.. لا وقت لديهم المخرج يقول .. إقطع.

...............

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك