المقالات

وتستمر المهزلة حتى إشعار آخر .. !

2393 2022-05-01

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

إصبع على الجرح ..

 

صار واضحا لدى الجميع ان كل شيء ممكن ومقبول ومستساغ في العراق في الممكن واللاممكن والمعقول واللامعقول . خريج كلية الهندسة او دكتوراه في الزراعة يفترش الرصيف ليبيع ما يبيع او يقف في التقاطعات ليبيع قناني الماء كي يحصل على شيء من الرزق اليسير لعياله . مجرم مع سبق الإصرار ومتهم بالإرهاب ومحكوم بالإعدام يعود بريئا مبرأ من سابع ظهر ويعود فاتحا منتصرا مفتخرا بين اهله وعشيرته و (هلا بيك هلا وبجيّتك هلا ) . مجرم آخر ومحكوم آخر يغّرد ناصحا لبناء العراق ومبشرا بقدومه عما قريب ركنا من اركان العملية السياسية !!

 إرهابي اخر كثيرا ما سمعناه يتفاخر بدعم الدواعش وخريج الدراسة المتوسطة يكون مستشارا في إحدى الرئاسات .

عوائل الدواعش يستلمون رواتب تقاعدية بعد ان صار ابنائهم المجرمين بقدرة قادر شهداء مع الصالحين والصدّيقين . لص وفاسد محترف ومعترف بفساده يغدوا رئيس او نائب رئيس اللجنة المالية في البرلمان وهكذا .

 كل شيء ممكن . رئيس اقليم يتعهد لأوربا بكفايتهم من الغاز العراقي رغم انف ساسة العراق .

 ويروى والرواية على ذمة الراوي إن ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺪﺭﺳﺔ متوسطة شاهد أﺧﺖ حارس المدرسة وهي تأتي لأخيها بالطعام فأعجب بها وخطبها من اخيها وتزوجها ﻭﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻨﺴﺐ وكما يقول المثل النسيب كالحبيب ﺃﺻﺒﺢ يهتم به اهتمام خاص وحتى ان انه اخذ يكلفه بأعمال كتابية في ادارة المدرسة ثم استحصل موافقة مديرية التربية على تحويله من حارس الى كاتب ولم يكتف مدير المدرسة بذلك بل صار الحارس النسيب بموقع معاون المدير العاشق الحبيب . توسعت صلاحيات الحارس النسيب واخذ يصول ويجوزل ويفعل ما يشاء حتى انه يعطي بعض الحصص الدراسية في بعض الصفوف كما يشاء وكيفما يشتهي . ﻭﺷيئا فشيئا ﻭﺑﻐﻴﺎﺏ الرقابة ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﺐ ثبّت المدير الحارس النسيب بعنوان معاون مدير المدرسة . ﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭ

ﺩﺍﺭﺕ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﻭﺍﺭﺗﻘﻰ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﺻﺒﺢ مديراً للتعليم وكان اول امر اصدره هو ترقية ﻧﺴﻴﺒﻪ الحارس ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﺮا للمدرسة .

 ﺛﻢ ﺩﺍﺭﺕ ﺍﻻﻳﺎﻡ بين الأحباب ورشح المدير لمجلس النواب ضمن قائمة احد الأحزاب وحصل على أعلى نسبة من التصويت والإعجاب وفي ليلة وضحاها صار ﻭﺯﻳﺮا للتعليم وحينها لم ينسى نسيبه الحارس واصدر امرا بترقيته الى درجة مدير عام التربية .

صار للحارس مكتب ﻓﺨﻢ وﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺧﺪﻡ ﻭﺣﺸﻢ ﻭﻣﻔﺘﺸﻴﻦ ﻭﻣﺪﺭﺳﻴﻦ ﺣﻮﻟﻪ وشلة من المتملقين وزحام من الضيوف واللقاءات التلفزيونية وأمسى يتحدث عن الرأي والرؤيا في مستقبل الوطن وحيثيات المواطنة .

 ذات يوم وﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺼﻔﺤﻪ ﺇﺣﺪﻯ الجرائد ﻭﻗﻊ ﻧﻈﺮﻩ ﻋﻠﻰ أحد العناوين ﻳﻘﻮل (ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ يقرر ﺗﺸﻜﻞ ﻟﺠﺎﻥ ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠـﻴﻦ في الدرجات الخاصة بالوزارة وﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤـﻴﺔ). ﺍﺭﺗﺒﻚ الحارس ﻭﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺬﻋﺮ ﻭﺧﺸﻲ أن يُفتضح أمره ﻓﻬﻮ بالإصل حارس ﻭﻻ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﺪﻳﻪ ﺗﺆﻫﻠﻪ ﻟﻠﻤﻨﺼﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻓﻴﻪ ،

 اﺗﺼﻞ ﺑﻨﺴﻴﺒﻪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻗﺎﻝ له يا نسيبي الحبيب ,أﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ أﻥ ﻻ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﺪﻱ وأن قرار إعادة تقييم الشهادات سيفضحني!!

ﻓﻀﺤﻚ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : "ﻻ ﺗﺨﻒ ياسيادة المدير ، فقد ﻭﺿﻌﺘﻚ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ". ... وتستمر المهزلة وبنجاح ساحق حتى شعار آخر .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (المقالات)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك