المقالات

313 رقم جنود العدل


الشيخ محمد الربيعي ||

 

▪️[ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا ]

▪️العدد ثلاث مائة وثلاثة عشر هو عدد الجيش الذي شارك في معركة بدر , ونجد ان الائمة (صلوات الله عليهم) يذكرون ان اصحاب الامام المهدي  (صلوات الله عليه) هم بعدد اصحاب بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر , و هناك  هي الاشارة الى اهمية نهضة الامام وصلابة اصحابة كاهمية معركة بدر وصلابة الاصحاب فيها .

وقد وضعت الاخبار الشريفة لهم اوصافا .

وكلنا تواق الى ان يكون من ضمن هذا الرقم المعني منه عدد قادته ، او من ضمن جنودهم و مناصريهم ....

محل الشاهد :

▪️ان 313 هم جنود العدل ، لان الله يريد لنا أن نكون جنود العدل وأن نرفض المستكبرين لصالح المستضعفين، لأنه سبحانه وتعالى لا يريد للمستضعفين أن يستضعفوا أنفسهم، ولا يريد لنا أن نترك المستضعفين تحت سيطرة المستكبرين.

▪️أما الجانب الأوّل، فهو قوله تعالى: [ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا* إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا* فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورً ]. ▪️فالمستضعف الذي يملك أن يخرج عن استضعافه، والمستضعف الآخر الذي يملك أن يحوّل ضعفه إلى قوّة لينطلق في مواجهة المستكبرين من موقع قوّة جديدة، لا يعذره الله إذا انحرف تحت تأثير سيطرة المستكبرين عليه.

▪️أمّا الآية الثانية التي تريد لنا أن نقاتل في سبيل المستضعفين، فإنَّ الله يحدّثنا عن الذين يقاتلون في سبيل المستضعفين بقوله: [ وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ ].

ونحن نعرف أن من أهداف الإسلام، هو القتال في سبيل المستضعفين. لهذا، فالله يريدنا أن نقاتل في سبيل المستضعفين، حتى لو كان المستضعفون غير مسلمين في بعض الحالات، فمسألة الاستكبار هي مسألة واحدة يرتبط بعضها ببعض، ذلك أن أيّ قوة للاستكبار في موقع، تعطيه قوّة في المواقع الأخرى، وأيّ ضعف للمستضعين في أيّ موقع، يكون ضعفاً للمستضعفين في موقع آخر.

▪️ومن هنا، نعرف لماذا لا يريد الله الظّلم كلّه، حتى ظلم المسلمين الكافرين، وقد ورد عندنا في (الكافي) عن أحد أئمة أهل البيت(ع): "أوحى الله إلى نبيّ في مملكة جبّار من الجبارين، أن ائتِ هذا الجبّار، وقل له إني إنما استعملتك لتكفّ عني أصوات المظلومين، فإني لم أدع ظلامتهم ولو كانوا كفاراً".

▪️فلا يجوز للمسلمين أن يظلموا الكافرين، بمعنى أنه إذا كان للكافر حقّ عندك، فلا يجوز لك أن تغمطه حقه، ولا يجوز لك أن تظلمه حقه. وأن تقاتل الكافر عندما يكون محارباً أو مفسداً في الأرض، فهذا شيء آخر، ولكن في الحياة العامَّة، إذا كان للكافر حقّ عندك، فلا يجوز لك أن تمنعه حقَّه.

▪️ونحن ـ أيها الأحبة ـ عندما نعيش في واقعنا المعاصر الذي يسيطر فيه الاستكبار العالمي على مقدّرات المستضعفين في العالم كلّه، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، فإن علينا أن ندرس المسألة في دائرتها السياسية والاقتصادية والأمنية، وأن ندرس كيف يمكن أن نقف ضد المستكبرين. فالهدف الكبير هو أن نسقط استكبار المستكبرين، بحيث لا تقوم لهم سلطة على المستضعفين في العالم، سواء فيما يتحركون به من مصادرة ثروات الشعوب، أو من مصادرة أمنهم، أو من محاولة مصادرة سياستهم، بحيث تكون سياستنا على هامش سياستهم، وأن لا يكون لنا استقلال في اقتصادنا وفي سياستنا وفي أمننا وفي قضايانا الحيويّة، بل لتكون بأجمعها تحت سيطرتهم، وهذا الاستقلال هو هدف إسلاميّ كبير، إذ لا بدّ لنا من أن نقمع استكبار المستكبرين، ليعيش المستضعفون على أساس أن تكون لهم الحريّة في خطّ العدالة.

تحالف المستضعفين

▪️ إنّ علينا أن نفكّر بأن نتحالف أو ننسّق بين المستضعفين في العالم، وان نكون على درجة كبيرة من الوعي للواقع السياسي في العالم، سواء واقع المسلمين في مقابل غير المسلمين، أو واقع المستضعفين في مقابل واقع المستكبرين، وهذا مانلمسه من الشعارات التي اطلقها سماحة اية الله العظمى السيد المجاهد العارف روح الله الخميني ( قدس سره ) ،  حيث أطلق شعارين في بداية الثورة، هما "( أيها المسلمون اتحدوا اتحدوا) "، ثم أطلق "( يا مستضعفي العالم اتحدوا) "، لأنه أدرك أن المسلمين لن يكونوا قوّة في إسلامهم إلا إذا اتحدوا، حتى يمكن أن يواجهوا الكفر والاستكبار من موقع واحد...

▪️لذلك ـ أيها الأحبة ـ علينا أن لا نسقط أمام قوة الأقوياء، وأن نعمل على أساس أن لا نجترّ ضعفنا لنزداد ضعفاً بعد ضعف...

اللهم انصر الاسلام و اهله

اللهم انصر العراق و اهله

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك