المقالات

شرف الأسئلة المسربة الرفيع         

1775 2022-06-06

حمزة مصطفى ||

 

 لطمنا الصدور وشققنا الجيوب لأن أسئلة الثالث متوسط لمادة الرياضيات تم تسريبها فجرا قبل صياح الديك الفصيح. حزنا وبكينا لأن الصباح الذي أدرك شهرزاد لا علاقة له "بسوالف" شهريار "المكسرة" على مدى الف ليلة قبل الليلة الأخيرة, ليلة تهريب الأسئلة التي تناسلت أسئلة كل سؤال ينطح سؤال قبيل أن توصد المدارس أبوابها صباح الإمتحان الذي يكرم المرء فيه أو يهان من قديم الزمان. ما أن تم الإعلان عن تسريب الأسئلة حتى بدأنا جولة جديدة من جلد الذات والوطن والدولة والحكومة والوزارة والوزير والمديرية والمدير. وضعنا الجميع في خانة واحدة أو سلة واحدة أو مثلما يقول السياسيون عند تشكيل الرئاسات أيام عز التوافق والتوافقية قبل ظهور سالفة الأغلبية الوطنية التي هي  لا شرقية ولا غربية "بكج واحد" و .. "خابرني إذا إفتهمت شي".  أوصدت أبواب المدارس بإنتظار البحث عن الفاعل الذي يجب أن ينال جزاءه العادل. من بين الأسئلة المذبوحة والمطروحة على قارعة التكهنات يطفر سؤال "مال واحد زهكان" هل الفاعل فرد حتى نقبض عليه ونأخذه "كودة بند" الى القاضي مكبل اليدين من خلاف حتى لايكون بيننا على العقوبة إختلاف؟ إذا كان فردا فلماذا كل هذا اللطم والجلد وشق الجيوب وكإن الطوفان قد حل ولم يعد أمامنا سوى التهيؤ لركوب سفينة جديدة للنجاة من غضب الله على هذا الوطن المبتلى بسرقة الأسئلة ليس  اليوم بل من "قالوا بلى"؟. فعند إنتشار خبر الأسئلة المسربة المتسربة إستذكر أبناء الأجيال الماضية قصصا عن التسريب والتهريب  في العراق منذ عهد حمورابي الى اليوم لكن لم يقل أحد إنها كانت مؤامرة من أجل تدمير التعليم. كل ماجرى إستذكاره أن العقوبات كانت صارمة, بل تصل أحيانا الى حد الإعدام. إذن سرقات الأسئلة بحد ذاتها ليست جديدة, لكن الجديد فيها سرعة الإنتشار  والتساهل في العقوبة.    وبالتالي إذا كان الفاعل الجديد ليس فردا بل منظومة فساد متكاملة, فماذا عن الفاعل القديم؟ كان يحذر كثيرا لأن العقوبة صارمة, وكان الإنتشار محدودا. مع  ذلك فإن هبتنا الوطنية دفاعا عن شرف الأسئلة الرفيع الذي يستحق أن نعلق على جوانبه في ساحة التحرير الدم المراق من مجموعة الحرامية والسراق تستحق الإعجاب  شريطة أن تمتد الى كل السرقات والموبقات في كل الميادين والمجالات.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك