المقالات

جريمة سبايكر..جرح لا يندمل


السيد محمد الطالقاني ||

 

في الثاني عشر من حزيران عام 2014 قامت مجموعة من المجرمين المستخفين بكل معاني الإنسانية, من عشائر تكريت الحاقدة على مذهب اهل البيت عليهم السلام, وبالتعاون مع خونة البلاد من الساسة اصحاب المنصات, بارتكاب ابشع جريمة عرفها العصر الحديث, وامام انظار المجتمع الدولي,  حيث تم أسر الف وسبعمائة شيعيا من طلاب القوة الجوية في قاعدة سبايكر, وهم شباب بعمر الزهور, لاذنب لهم سوى انهم من اتباع اهل البيت (ع), تطوعوا للعمل في خدمة الجيش العراقي.

لقد تم اعدام اولئك الشباب بدم بارد, وبأسلوب همجي, أمام أعين عشائر تكريت, والتي كانت ترقص فرحا لهذا الامر, وغيبت أجسادهم, وترملت نساؤهم, وتيتمت ابنائهم, وتاهت قضيتهم, مابين التحالفات والمناكفات السياسية, والمصالحة الوطنية .

واليوم تمر علينا ذكرى سبايكر وقد ضيعتها الحكومة, وشغلت الناس عنها بقضية الازمة المالية, وازمة الكهرباء, وازمة القانون الغذائي, وازمة تشكيل الحكومة , حتى امست هذه الذكرى في عالم النسيان, وكأن تلك الارواح لاقيمة لها.

لكن التاريخ سيكتب كيف ان هذا الحقد الاموي البعثي على اتباع اهل البيت (ع), جعل من اهالي تكريت يتحالفون مع الشيطان, حينما ادخلوا قوى الشر والعمالة من جيوش الوهابية الدواعش الغزاة,  الى مدنهم واستفبلوهم بالافراح والزغاريد وهم يضعون ايديهم بايدي الدواعش ويبايعونهم.

كما سيكتب التاريخ للاجيال تلك الصورة المضيئة لابناء  المرجعية الدينية من رجال الحشد الشعبي يوم ان دخلوا  ارض تكريت وارض العوجة وهي ارض الافاعي المسمومة, وحرروها  من ايدي الدواعش, وسلموها الى اهلها, متناسين جريمة سبايكر, ليثبتوا للعالم اجمع ان الرافضة هم الذين يحملون اخلاق الاسلام الصحيح, وسيبقون على طول الزمان هم ابطال التاريخ.

ورسالتنا للجميع... نقول لهم ان جريمة سبايكر ستبقى في الذاكرة, ولن تنساها الاجيال, وان تلك الدماء التي سالت في تكريت هي غالية على اهلها, وان التاريخ لن يرحم احدا, ولن تضيع فيه حقيقة ابدا, وسيعلم الذين ظلمونا اي منقلب ينقلبون, والعاقبة للمتقين.

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك