المقالات

اعدام الشهيد مصطفى العذاري..جريمة لن تنسى


السيد محمد الطالقاني ||

 

مدينة الفلوجة التي تعتبر مدينة المساجد في العراق, تحولت الى مسجد ضرار ومسرحا للارهاب, بعد ان هيمن الفكر الوهابي على العديد من مساجدها, وحولها بالاتجاه الطائفي, وقد شهدت ايام فتنة المنصات المشؤومة,  جريمة الاعتداء على ابناء الطائفة الشيعية وقطع الطريق الدولي عليهم, ومحاسبة الركاب على اساس طائفي.

وكانت اكبر جريمة ارتكبها شيوخ واهالي الفلوجة بحق اتباع اهل البيت عليهم السلام, والتي ستبقى وصمة عار لهذه المدينة تتناقلها الاجيال جيلا بعد جيل, هي جريمة أسر الجندي العراقي الشيعي الجريح ( مصطفى العذاري), ووضعه ي سيارة مكشوفة تسير في شوارع الفلوجة, وقد خرج اهلها رجالا ونساءا, وشيوخ قبائل, ورجال دين, وهم يرقصون بكل خسة ونذاله, ويسيرون خلف سيارة الشهيد مصطفى قبل تعليقه من فوق الجسر.

 ثم تلا حكم الاعدام عليه رجال الدين والشيوخ من اهالي الفلوجة, وينفذوا جريمتهم من فوق الجسر فرحين بهذا العمل,  تاركين الما شديدا في نفوس العراقيين جميعا, مع العلم ان العرف القبلي, والواجب الديني, يلزم عدم قتل الأسير بعد اسره ومعالجته أن كان جريحا.

وقد رفع احد شيوخ الفلوجة عقاله فرحا بهذه الجريمة, ناسيا ان هذه الصورة ستبقى وصمة عار بحق شيوخ تلك المدينة مدى الدهر, لكن الله كان له بالمرصاد, فهذا العقال الذي رفعه, سقط ارضا بعد ذلك تحت اقدام الدواعش, عندما استباحوا حرمات تلك المدينة .

وسيكتب التاريخ لشيعة العراق من ابناء المرجعية الدينية, ومن اخوان الشهيد مصطفى العذاري,  كيف هبوا صارخين هيهات منا الذلة من اجل اهل الفلوجة, بعد ان دنسها الارهاب الداعشي, ليرسموا للتاريخ اروع الصور البطولية والايثارية لن تنساها الاجيال .

ان مثلك سيدي العذاري,  كمثل حجر بن عدي عندما اسره معاوية واعدمه بمدينة مرج عذراء, بعد ان طلب منه البراءة من الامام علي عليه السلام,  فلم يتبرا ومد عنقه للسياف .

اننا اليوم ونحن نعيش ذكراك نقول وان نسوك السياسيين في زحمة الصراعات السياسية ,لكن الله لن ينساك, وسيكون جدك المصطفى خصيما لهم.

فسلام عليك سيدي يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا وسيعلم الذين ظلموك اي منقلب ينقلبون

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك