المقالات

أميركا لم تستعبِد أحد من العرب هُم قدموا أنفسهم عبيداً لها!،


د. إسماعيل النجار ||   لا يستطيع المَرء أن يصبح ملِكاً من دون مُقَوِمات، فمُقَوِمات المُلك الأساسية هي الأرض والشعب والمال، أيضاً من مُقَوِمات المملكة المعرفة، والحِكمة، والعِلم، مُحَمَّد رسول الله صلى الله عليه وآلهِ وسلم، كانَ يمتلك الأرض ولديه عشيرة وقبيلة وزوجة تمتلك المال وأعمامه يمتلكون من الحلال والخير بركاتٌ من الله عَزَّ وجَل، على الصعيد الشخصي كان الصادق الأمين، خاتم الأنبياء وسيد المرسلين بهِ أنبياء الله قد خُتِموا، جاءَ للبشرية مبشراً ونذيرآ، كانَ سيداً ولكن أبىَ أن يكون أصحابه عبيداً عندهُ، وقال لا فرق بين عربيٍ وعجميٍ إلَّا بالتقوىَ ذكَرَ النبي الأكرم هذه العبارة في وقتٍ كانَ العرب يتفاخرون بأنسابهم على كل الفئات البشرية، ولكنه صلَّى الله عليه وسَلَّم كانَ يدركُ ما يدور حوله ويعرفُ خفايا الأمور، إذ خرجَ علينا أستاذاً ونبياً علمنا كل ما نحتاج تعلُمُه وما يفيدنا وجعلنا أحراراً وأسياداً لا نركعُ إلَّا لله، مَن الذي جَعَل العرب عبيد لدى أمريكا وإسرائيل؟ جيمس وولسي مدير وكالة الإستخبارات الأميركية المركزية صَرَّحَ قائلاً سنصنع لهم إسلاماً يناسبنا! هذا الدين الذي تحدثَ عنه "وولسي" هو الثالث بعد (الوهابية والإخونجية) التي صنعتهم لنا بريطانيا وكانوا سبباً بتدمير الإسلام والأمة الإسلامية بكاملها، أميركا ترَىَ مصالحها وتسعى لتحقيقها حتى ولو على جثث الملايين فهي الدولة العميقة الإرهابية المجرمة الأولى في العالم، ولا أحد يتجرَّأ على محاسبتها بتاتاً، تبحث عن مصالحها وتستخدم بعض الدُوَل العربية وقوداً من دون أن تجبرنا، فهي فقط تُلَوِح لنا بالعصا وتتعهد بحرماننا من المُلك والسلطة حتى نركع ونخضع وننبطح تحت أقدامها مقدمين لها المال والأنفُس من دون أن نقوم بأي محاولة مُقاومة شريفة للدفاع عن أنفسنا! وبقينا نرضىَ العيش أذِلَّاء فقط لكي ترضىَ علينا أميركا وممنوعٌ علينا أن نُزعِج إسرائيل! ولو إننا رفعنا الصوت مرة واحدة وقلنا لها لآ، لما تجرأَ علينا كلاب المغرب والمشرق، أيضاً روسيا تعتبر نفسها صديقة لبعض الدُوَل العربية والإسلامية والقوىَ المُقاوِمَة في المنطقة، لكنها كانت دائماً تُقدِمُ مصالحَ إسرائيل على مصالحنا، ولم تكُن منصفة معنا في يومٍ من الأيام لولا إنَّ أميركا وأوروبا حاصروها وأرادوا تفتيتها لما كنا رأينا إنحيازاً روسياً لنا كما نرىَ اليوم، فهيَ التي دخلت سوريا لتحافظ على مصالحها، وأسائت معاملتنا بكثيرٍ من الأمكِنة، لكن عندما اكتشفت أن إسرائيل دولة ماكرة وكافرة إعترفَ بوتين أن ألله أحَد؟ الجمهورية الإسلامية الإيرانية الفتية قالت لآآآ مدوِيَة للشرق والغرب ورفعت شعار لاشرقية ولا غربية، ولم تسمح بالمساس بسيادتها وثرواتها وبقيت ترفع إصبع التحدي رغم الحصار الخانق حتى خضعَ لها العالم واعترف بها دولة إقليمية قوية يُحسَب لها الف حساب، تعتبر إيران مقارنةََ بالعالم العربي زاوية صغيرة من زواياهُ فهي التي تبلغ حوالي اقل من مليوني كلم مربع ويبلغ عدد سكانها ٨٠ مليون ودخلها القومي ١٠٠ مليار دولار، أي ما نسبته ١٥٪ من مساحة وعدد سكان الدول العربية ومداخيلها المالية وقوتها الإقتصادية، إذاً لماذا العرب خانعون أذِلَّاء خَوَنَة، والفُرس أعزاء أقوياء لا يُداس لهم على طرف ولا تُحتَل لهم أرض، الجواب لأن العرب أصبحوا عبَّادي المال والفَرج، والفُرس يعبدون الله خير عبادة، فإن الله ضربَ على قلوب العرب فأعماها، واعطى أهل خراسان العلم والمعرفة والإيمان الحقيقي، العرب عبيد بالولادة الفطرية، وأميركا أصبحت تعرف خآمَ طينتهم، ما علينا إلا أن نُغيِّر ما بأنفسنا حتى يغيرَ الله بنا،   بيروت في.....              23/6/2022

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك