المقالات

التجسس والاجهزة الامنية


الشيخ محمد الربيعي ||   ( التجسس )  بمعنى البحث والفحص في أعمال الاخرين ، و الامور المتعلقة بهم وغالبا ما يكون البحث في الامور السلبية ونقاط الضعف والسلوكيات الذميمة ، ولكن التجسس في لغة العرب يأتي بمعنى البحث والفحص في المسائل الايجابية ايضا . ويعتبر التجسس حالة مذمومة جدا في دائرة المعارف الاسلامية ومن الاعمال المحرمة حيث يتسبب في سلب الامن الاجتماعي وخلق انواع الخصومات و النزاعات بين الافراد . محل الشاهد :  من هنا كان لزاما ان نوضح ان التجسس وان عد منافيا للاخلاق والشرع ،  في موارد عدة ولكن بذات الوقت ، هناك بعض الاستثناءات التي تخرج عن دائرة الحرمة الشرعية ومن تلك الاستثناءات :  ▪️▪️[الاجهزة الامنية ]▪️▪️ ان كل حكومة و دولة تجد نفسها موظفة بحماية شعبها من شر مؤامرات الاعداء في الداخل والخارج وتستخدم الحذر من جواسيس الاعداء ، ولاشك أن المسؤولين في هذه الحكومات إذا ارادوا الاحداث و الوقائع من موقع حسن الظن والحمل على الصحة ، فأن ذلك من شأن أن يورطهم في العوائق الوخيمة لمؤامرات الاعداء من المنافقين في الداخل ومن تربص بهم الدوائر في الخارج ، لأن مؤامراتهم سرية جدا ويتحركون حالهم إلا من خلال التفتيش الدقيق و التجسس المستمر لكشف مؤمرات هؤلاء الأعداء وابطال مفعولها . ففي مثل هكذا الموارد يجب اجتناب حسن ظن والابتعاد عن الحمل على الظاهر الحسن ، بل ينبغي النظر الى ظاهر اجتماعية وسياسية ومن موقع سوء الظن لحفظ الاهداف الكبيرة و الاغراض المتعالية للمصالح العامة للامة الاسلامية وبذلك تتضح الحكمة من تشكيل الأجهزة الأمنية والتجسسية في الدخل والخارج،وبعبارة اخرى : ان هذا الاستثناء ينبع من قانون الأهم و المهم. وبالطبع فإن هذا لا يعني أنه يمكن اتخاذ هذا الاسلوب ذريعة للتدخل في الحياة الخصوصية لجميع أفراد المجتمع وإذاعة أسرارهم وكشف مساوئهم التي لا ترتبط اطلاقا بمصالح الامة وأهدافها البعيدة . أن جواز عملية التجسس يعتبر حكما استثنائيا من الاصل العام .. وعلى الامة ان تكون العين الواعية و الباصرة ، لمساعدة الاجهزة الامنية ذات التخصص ، في جمع المعلومات و التعقب فيما فية مصلح العباد و البلاد  النتيجة :  ان الاجهزة الامنية مستثناة من التجسس المحرم فيما يخص مصلحة العامة في مواجهة اعداء الداخل و الخارج  اللهم احفظ الاسلام و اهله  اللهم احفظ العراق و اهله
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك