المقالات

فشل النظام السياسي

1750 2022-08-02

قاسم الغراوي ||   يعاني النظام السياسي في العراق من فشل ذريع سيؤدي إلى الإنهيار إذا ما أستمر بنهجه الحالي ، وهذا الفشل سببه كثرة الأحزاب المشاركة بالعملية السياسية، تحت ذريعة الديمقراطية! واختلاف مناهجها وتوجهاتها ومصالحها مع غياب الرؤية الوطنية للغالبية منها. فمنذ ان بدأت الدورات الإنتخابية البرلمانية إلى يومنا هَذا، لم نشهد سلطة  تشريعية أنجبت حكومة فاعلة وقوية ومنتجة وغاب معها القانون والنظام  بل كل ما شهدناه هو صراعات من اجل مغائم وحصص ينتظرون الانقضاض عليها مما جعلنا نتيقن بأن النظام السياسي الموجود حالياً يجب أن يتغير بأي حال من الأحوال لكونه لايلبي تطلعات الشعب ويحقق الرفاهية والخدمات له من الحكومات التي تعاقبت في حكم العراق طيلة الفترة الماضية بعد السقوط  تغير النظام السياسي في العراق بعد عام  2003 وأصبح نظاماً برلمانياً مبنياً على أساس "خدمة المواطن" وعلى عاتق المواطن العراقي مسؤولية إختيار من سيمثله تحت قبة السلطة التشريعية "البرلمان" وأغلب المشاركين في الإنتخابات ينتمون لأحزاب سياسية ودينية تختلف بتوجهاتها وسياساتها كلياً، مما ولد صراعاً خطيراً داخل البرلمان كان ضحية هذا الصراع المواطن البسيط على ارض الواقع بعد ان ضحى وقدم الكثير من اجل وطنه ومع هذا فهو يفتقد ابسط  مقومات الحياة  حينما شرعت الأحزاب السياسية والدينية للمشاركة في "العملية الديمقراطية" كان لدى معظمها أهداف تصب لصالح المجتمع، وإصلاح بنيته التي إنهارت بفعل الحروب والأزمات والصراعات،  ورفعت هذه الأحزاب شعارات تندد بالأنظمة السابقة التي وصفتها بالديكتاتورية الا انها كانت اسوأ في ممارساتها اللامسؤوله من فساد وهدر اموال وفقدان الامن وغياب الخدمات والاعمار.    النظام السياسي  الحالي في العراق يفتقر الى الإنسجام،وتقديم المصلحة العليا للوطن والشعب ولازال هذا النظام يعاني شتات الأمر؛ ولم يقدم رجال السلطة في السلطات الثلاثة ماكان يطمح له الشعب وأبتعد كلياً عن المجتمع، حيث أصبح السياسيون  في وادْ والمجتمع في وادٍ آخر، واليوم وحسب إستطلاعات وإستبيانات عديدة أصبح المجتمع العراقي ينبذ ديمقراطية النظام السياسي الحالي؛ وتتسع الفجوة كلما تقدم الزمن.  أن توجهات الكتل السياسية ينبغي أن تكون بإطار وطني  جديد بعيداً عن جميع أشكال التأثيرات،  سواءاً كانت خارجية أو داخلية وان يكون القرار السياسي وطنيا مستقلا لا ان يكون مؤدلجا لصالح جهات خارجية تعمل لغايات نفعية، وينبغي أن يكون النظام السياسي خلال المرحلة المقبلة واضحاً ومرسوماً؛  لينسجم مع تطلعات الواقع الشعبي لإعادة جسور الثقة بين الكتل السياسة الفاعلة وبين القواعد الشعبية، شريطة البدأ أولاً بتقديم الخدمات التي افتقدها المواطن طوال السنوات المنصرمة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك