المقالات

وَمَضَاتٌ مِنْ سِفّرِ الحُسَين (5) أَمَّا مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُنَا

1440 2022-08-09

قاسم ال ماضي ||

 

إنَّها الَليلةَ، لَيلَّةُ الشَهادةُ ولَيلَّةُ الإِسّتنصارُ، وليلَّةُ الوداع.

لَيلَّةُ تَسليمُ الأَمانةَ، وليلةُ تَصْدِيقُ الرُؤيَا. إِنَّها لَيلَّةَ قَتّلُ الحَقِيقَةَ.

يَقولُ بَعضُ المؤَرِخينَ ومعهم أيضاَ بَعْضُ عُلَماءُ النَّفسَ:- بَعْدَ قَتلَ الحُسَينَ عَليهِ السَلام(( أُدّرِكَ عِظَمُ الجُرْمَ))

صَحِيحٌ أَنَهُمْ فَعَلوا ذلك بِوَعِيهِمُ الكَامِلَ ولكن كَأَنّهُم سُكارَى وَأَفَاقُوا مِنْ سُكْرِهِمْ. ولِذلكَ داسوا جُثْمَانَ الحُسَينَ لكي لايَبقى أَيَّ أَثرٍ لذلكي اللجسم  المُقَدس،ظَنَّاََ  إِنَهُم قادرينَ على إِخْفَاءِ الحَقِيقَةِ بَعد قَتْلِهم نِبّراسَ الحَقِيقَةَ التي خُلِدَّتْ كُلَّ هذا الزَمن، لِتَكونَ العِبّرَةُ والعَبّرَةَ. حَقِيقَةُ الوقُوفَ بِوَجهِ الظُلِمِ مهما طَغى وتَجَبَّر.

ولذلك كان للحُسينِ عَليهِ السَلامَ إنّتِصاراتٌ حَيثُ نادى أَلَّا مِنْ ناصرٍ  يَنْصُرنا.

وَهي النُّصْرَةُ الخالِدةُ، تُصِرِخَنَا إلى اليَومِ. هل مِنْ ناصرٍ يَنّصرُ الحُسَينَ في نَبذِ الدُنيا؟؟ هَل مِنْ ناصرٍ يَنْصُرُ الحُسَينَ لَلوَقفِ بِوَجهِ الظُلمِ والتَدّلِيس؟؟

هل مِنْ ناصرٍ يَنْصُرُ الحُسَينَ ضِدَ إسْتِعبَادُ الناسَ والإستْخفَافُ بعقولهم  بِكَلِمَةِ حَقٍ أُرِيِدَّ مِنّها باطلاََ.

بَذَّلَ الإِمامُ الحُسَينُ دَمَهُ ودَمَ أَهلَ بَيتهِ وأَصحابهِ وعيالهِ.

وسُبّيِّتْ حَرائِرَ النُبوةَ من أَجلِ تِلكَ الحَقيقةُ وتِلكَ الكَلمةُ ((والله لا أُعْطِيَكُمْ بِيَدي إِعطَاءُ الذَليلِ ولا أَفّرُ فِرار العَبيد)) يالهُ مِنْ معنى ويالهُ مِنْ شِعَارٍ.

فَكانَتْ الشهادةُ وكان الخُلودُ وإِنَّ تِلكَ الإسْتّنصَاراتُ تَستَصرخنا وذلك الشِعارُ يَضَعنا في مَنزلِ الإمْتِحانِ.

هل نَقولُ كَما قالَ أَصحابُ الحُسين؟

هل وَفَّينَا يابَنَّ رَسولُ الله؟

أَم نُوَلَّي الأدبارُ ونَترِكُ الحُسين؟  وماإستَشْهَدَ من أَجلهِ الحُسين وهو يضجُ  فينا أَمَّا مِنْ ناصِرٍ يَنْصُرنَا؟؟

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك