المقالات

الكدح الانساني والحب الحسيني  ..


رماح عبدالله الساعدي ||

 

يعيش الانسان حياته وهو في دوامة المشاغل والاعمال الواجبة عليه ، والتي يسعى من خلالها تحسين حالته المعيشية المادية والمعنوية، وتراه يجري يمينا ويسارا  من اجل الحصول على مراده أو مبتغاه، وبين اليسر والعسر والجد والهزل، ومن الصباح حتى المساء أو في الصباح و المساء تراه يحاول ميل ما من شائنه أن يشعر بالاستقرار والطمائنينة نوعا ما ومنهم من يصل إلى مبتغاه ويشعر بالاستقرار والطمأنينة نوعا ما، ومنهم من يبقى على هذا الحال طيلة حياته  ومنهم من يفعل كل ما يفعلون بل اكثر لكنه لديه انيس يستائنس به ويرتاح بلقائه ويلقي جميع اثقال هذه الحياة عند لقائه فتراه يتجدد دائما لانه لا تشغلها الدنيا وما فيها عن لقاء حبيبيه  فتراه يسارع للقاء وهو يشعر بحبيبه بقربه ولا يشعر بالغربة أو البُعد عنه لكنه مع شعوره باحتضانه له وتسديده له، لكن هو يشتاق إلى اللقاء بعيدا عن معتركات هذه الحياة .

نعم هذا الحبيب العاشق الولهان هو ذلك  العبد  المؤمن ، والمحبوب والمعشوق هو الباري عز وجل

فتراه يجد ويجتهد ويجاهد من اجل نيل لحظات الوصال الايمانية التي ينفرد بها مع حبيبه كوقت الصلاة أو أداء بقية التكاليف  الشرعية أو قضاء حوائج المومنين أو قراءة القرآن او----

فتتعد الاسباب التي يسلكها لنيل مبتغاه وهو رضا حبيبه ،

وهناك من اتخذ  أهل البيت( عليهم السلام) وسيلة ليتقرب لحبيبه فكما يتقرب بأحب الاعمال إليه يتقرب  بأحب الخلق إليه وهم محمد وال محمد (صلى الله عليه واله وسلم) فهو اختار سفن النجاة التي تقيه شر الفيضانات المغرقة،  وتنجيه من اهوال هذه الدنيا المتقلبة من حين الى حين.

فترى المؤمنين كلاً منهم تقرب إلى الباري عز وجل عن طريق امامٍ من  الائمة (عليهم السلام) واتخذه كوسيلة أو واسطة توصله بأقرب الطرق وازكاها لرب العزة والجلالة .

لا بل تجده يحدد رغم مشاغل الحياة وواجباتها وانشغالاته، بها يرتب وقتاً  لزيارتهم و الدعاء تحت قبتهم ،

وهناك من تعلّق قلبه وازداد اشتياقه لبارئه  فأتخذ  أسرع سفن النجاة وركب في رحلها، وتراه لا يهناء له عيش دون زيارة حبيب رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وريحانته الامام الحسين (عليه السلام) والتبرك بزيارته والدعاء تحت قبته الشريفة برغم تعبه وجهده في الحياة لكنه بزيارته للحسين (عليه السلام) يزداد  قوة خارقة توصله إليه وتريحه وترجعه انسانا قويا مفعما بالحياة والنشاط والصحة، انسانا متجددا بحب الحسين( عليه السلام) وقد ألقى بكل هموم الدنيا لدى حبيبه الحسين (عليه السلام).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.35
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك