المقالات

الحل الوحيد في الأزمة العراقية ..

1560 2022-08-11

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

إصبع على الجرح  ..

 

تصاعدت الأزمة العراقية الى خط اللارجعة والإقتراب من حافة المحظور والمواجهة بين الأخ واخيه وابناء صلة الرحم بعدما فشلت كل محاولات الإطار التنسيقي بإحتواء التيار الصدري واعادته الى البيت الشيعي رغم انسحاب كتلة سائرون من البرلمان وتنازله عن مقاعده النيابية إلا ان التيار الصدري يتبنى نظرية الإصلاح وهذا من حقه طبعا الإ انه يتبناها وفق نظرية الإعتراض على الحكومة قبل تشكيل الحكومة ورفض برنامج العمل قبل ان يعرف ما هو برنامج العمل كما إنه يرفض الحوار اوالتفاهم مع الإطار التنسيقي الشيعي جملة وتفصيلا بل وصل الأمر الى الرد بقسوة وجفاء على مبادرة الحاج هادي العامري لدعوة التيار الى العودة الى العملية السياسية ومشاركة الإطار في تشكيل الحكومة العراقية بإعتبارهم يمثلون المكون الشيعي الأكبررغم ان انسحاب التيار من العملية السياسية لا يسمح له بذلك ويضعه في خانة المعرضة حصرا .

 ما يدعو للريبة وينبئ بالخطورة هو ما يتضح لكل من يتابع القنوات الفضائية الإعرابية والبعثية والداعشية إنهم جميعا يصّبون الزيت على النار ويؤججون الفتنة ومنهم من بات يطلق على التيار بقائد القادسية الثالثة ومنهم من يصف الإطار بممثل ايران على طول الخط او لموالون لإيران فيما يمثل التيار برأيهم الخط العراقي والعروبي بمواجهة المد الفارسي في وسيلة فتنوية خبيثة بلسان منافق يبث الفرقة بين ابناء المذهب الواحد وصولا الى تحقيق الحلم القومجي  والبعثي والداعشي بالحرب الأهلية بين الشيعة والشيعة .

 الواقع العراقي الآن مختزل بالواقع الشيعي فأن صفا هذا البيت وتوافق صفا وضع العراق وانتهت المشكلة ولو الى حين وإن تدهورت الأمور بين الإطار والتيار فأننا بإنتظار ما لا يحمد عقباه لا سمح الله . ما هو الحل . البعض يرى في تغيير مرشح الإطار لرئاسة الوزراء السيد محمد شياع السوداني هو الحل لكننا نعرف ان السوداني شخصية نزيهة مرضي عليه من قبل الجميع بما فيهم التيار وما المانع في ان يكون كل من سيرشحه التيار مروفضا بذات الإصرار بل اكثر .

لم يبقى سوى حل واحد لا ثاني له ولا خيار غيره يتمثل بدعوة مجلس النواب العراقي للإنعقاد في محافظة السليمانية لإنتخاب رئيس الجمهورية وتكليف محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة وبذلك نبتعد عن مواجهة القاعدة الشعبية للطرفين وتتحول المواجهة لطرف سيمثل الدولة والقانون وطرف معارض وفق القانون وهذا ما سيبعدنا عن اراقة الدم الشيعي بإيدي شيعية ونجهض على الحلم الصهيو وهابي والبعثي في العراق .

 كما ان محادثات الإطار حينها كطرف يمثل الدولة مع اخوته في التيار ستسمح لهم بمساحة اوسع للحوار والتفاهم والعطاء بما يوصلنا الى بر الأمان ان شاء الله . هي وجهة نظر نطرحها بين ايدي الأخوة في من يعنيهم الأمر عسى ولعل والله ولي التوفيق .

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك