المقالات

بين ذكرى تنصيب المهدي والانتظار


  الشيخ محمد الربيعي ||   ▪️اننا ننتظر طلعت الامام المهدي ( ع ) ونكون معه ننتظره لا انتظار الغافلين، ولا انتظار المرتاحين، ولا انتظار المتعبين، بل انتظار الرساليّين، لأنه في معناه في وجداننا الإسلامي، رسالة نعيش روحانيتها في الحاضر، وننتظر حركيتها في المستقبل.  ▪️والسؤال الذي لا بدَّ لنا من أن نطرحه على أنفسنا هو أنّنا نزوره، ونتوسّل إلى الله أن يعجّل ظهوره، ونتحدّث إليه بالمحبة كلها، وربما يبكي البعض شوقاً إليه، ولكن ليس هذا هو دورنا الحركي، لأنّ قضيّة أن تكون مسلماً وأن تكون ملتزماً بمنهج أهل البيت(ع)، هو أن تبقى تتحرّك في الخطّين اللّذين رسمهما رسول الله(ص) للأمّة من بعده، لترتبط الأمّة بهما معاً، لأنهما لن يفترقا في خطّ الرّسالة، فلا بدّ من أن لا يفترقا في وعي الذين يلتزمون الرّسالة: "إني تاركٌ فيكم الثّقلين؛ كتاب الله حبلٌ ممدود من السَّماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي . ▪️نلتزم الإسلام في منهج أهل البيت(ع)، ومنهج أهل البيت هو في كتاب الله وسنّة نبيّه، لأنه ليس لأهل البيت(ع) أية خصوصية زائدة عن خصوصيّة الإسلام، فهم ينفتحون على الإسلام كلّه، لا يزيدون ولا ينقصون فيه، لأنّ الإسلام في كتاب الله وسنّة رسوله كلمة الله، ونحن نعرف أن رسول الله(ص) لم ينقص حرفاً ولم يزد حرفاً {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ* لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ* فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ}، والنبي(ص) لا يفعل ذلك، ولكنّ الله سبحانه وتعالى أراد أن يوحي إلى النّاس: فكيف بكم أنتم إذا أنقصتم حرفاً من الإسلام أو زدتم حرفاً على الإسلام؟... ▪️لذلك ـ أيّها الأحبة ـ إن أول التزام بالإمام(عج)، هو أن نلتزم بالكتاب، وأن يكون القرآن كلّ شيء في حياتنا، أن نعيشه وأن نقرأه وأن نتدبّره وأن نعمل به، وأن نجعله عنواناً لثقافتنا ولسياستنا ولاقتصادنا ولاجتماعنا ولحربنا ولسلمنا، لأنّه يمثّل العناوين الكبرى لذلك كلّه، وأن نلتزم العترة الذين التزموا الكتاب والتزموا النبي(ص)، لأن ما عندهم هو ما عند رسول الله(ص)، ولأنّ حديثهم هو حديث رسول الله، ولأنّ سيرتهم هي سيرة رسول الله.. محل الشاهد :  ▪️دورنا في هذه المرحلة هو أن نعيش ذلك في أنفسنا، لنبني قلوبنا وعقولنا وكياننا وحركتنا على هذا الأساس، ثم لا بدّ لنا من أن نعمل من أجل أن نكون الدّعاة إلى الله، بأن نفهم الإسلام وندعو له في داخل الحياة الإسلاميّة، حتى نستطيع أن نحفظ المسلمين من الضّلال، ومن كلّ ما يتحرّك من كفرٍ في داخلنا، وفي خارج الحياة الإسلامية، بأن ندعو الناس إلى الإسلام، لأنّ الكثيرين من الناس في هذا العصر، يمكن أن يدخلوا في الإسلام إذا أحسنّا عرضه وبيان مفاهيمه ونقاط القوّة فيه، وأحسنّا أن نكون القدوة له، فهذه هي المسألة التي أرادنا الله أن ننطلق فيها {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. اللهم احفظ الاسلام و اهله  اللهم احفظ العراق و شعبه

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك