المقالات

أولوية فورية في العمل الحكومي مغفول عنها


د.محمد العبادي  ||

 

قبل البدء بكتابة هذه السطور أبارك للشعب العراقي إنتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف السيد شياع السوداني برئاسة الوزراء .

ولعل من جميل الصدف أن يتوافق ذلك مع فرحتنا بميلاد نبينا الأعظم ،وحفيده الإمام الصادق عليه السلام.

أنّها فرحة كانت مكبوتة،ووجدت متنفسها مع نتائج جلسة البرلمان في ٢٠٢٢/١٠/١٣ م .

لقد لاحظت عند بعض الأصدقاء سقف التوقعات العالي من الحكومة المقبلة ،وكأن السيد شياع يملك عصا موسى التي تلقف كل مشاكل العراق وتبتلعها!!! .

لابأس أن يفرح الناس ونشاطرهم الفرحة بترديد كلمات الشاعر في التسلي بالأمل المنشود: ( لعل اجمل أيامنا تلك التي لم نعشها بعد).

وبعض أعزائنا ذهب بها عريضة في خياله، وكأنّ الاستاذ محمد شياع قد أوتي من القوة مالم يأتِ به أحد ممن سبقه في الحقيبة الوزارية الأولى، وطالبه بمحاسبة مَن حَشّدَ أو فسد ، في حين هو وظيفته أن يؤلف بين قلوب أبناء البلد الواحد  حتى يستطيع أن يعمل بهدوء .

بعد هذه التوطئة أريد أن أشير إلى تلك ألأولوية وأضعها على جدول أعمال الحكومة المقبلة ، وتتلخص في ان( التعليم ) بمراحله ومستوياته المختلفة يعاني من مشاكل جوهرية ، ومع ذلك لم يحظَ بالإهتمام اللازم في جدول أعمال الحكومات المتعاقبة .

في بلدنا أصبح( الجهل) له مكانة وقوة( الجهل نقطة كثرها الجاهلون) .

أعتقد أن على الحكومة المقبلة تقع مسؤولية إعادة صياغة منظومة التعليم في العراق، ليصبح العلم له قوة وسلطان وأعوان ( العلم سلطان مَن وجده صال ،ومَن لم يجده صيل عليه ).

إنّ العلم يصبح له قوة وسلطان فيما إذا وضعت لذلك خطة جامعة تتبلور من إستشارات غير مسبوقة مع ذوي الإختصاص من الكادرين العلمي والإداري في وزارتي التربية والتعليم وأيضاً مع لجنة التربية في البرلمان وغيرهم.

  مع التغييرات - التي تحصل في كل لحظة -في عالمنا المعاصر ،من المفروض أن يكون في البين مواكبة علمية من خلال إيجاد إستراتيجية علمية ملزمة يعمل بمضمونها كل من يتصدى لمسؤولية النظام التربوي والتعليمي ،وأن يكون فيها كفاءات وخبرات لتطبيقها ،ووقت لتنفيذها ،ومعايير لقياس الأداء ، أو لمعرفة المنجز منها .

إنّ التعليم كما يقول نيلسون مانديلا: ( هو أقوى سلاح يمكنكم إستخدامه لتغيير العالم ) فخذوا حظكم منه في تغيير عقلية ناشئتنا وشبابنا ومجتمعنا في العراق .

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك