المقالات

المحاصصة وتشكيل الحكومة..بين رفض المصطلح والمطالبة بالمضمون


حسين جلوب الساعدي ||

 

وهي ظاهرة تلازم العملية السياسية وتشكيل الحكومة حيث ارتفاع المطالبة من بعض قادة القوى السياسية برفض المحاصصة واستنكارها ولعنها ولعن من جاء بها حتى اخذ الخطاب مساحة واسعة في الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وفي الواقع تجري العملية بشكل كامل وشامل حيث المحاصصة في توزيع الرئاسات الثلاثة (كرد وسنة وشيعة) ثم تستمر الحوارات بين الكتل في اختيار الوزراء.

وهذه المفارقة تذكرنا بقصة تحكى لنا في أيام الطفولة والصبا سوالف على السلاطين واحدة منها (جيبها ولا تجيب اسمها).

يحكى ان سلطان ذهب في فصل الربيع برحلة للصيد والنزهة وتوغل في الصحاري والبراري الخضراء بعيد عن الديرة وكما هو معروف ان أجواء الربيع متقلبة بين صفاء والشمس الدافئة وبين هطول الامطار المفاجئة وما تصحبها من هبوب رياح باردة وهذه طبيعة الفصول الانتقالية وتحولات الأجواء الربيعية.

وحين كان السلطان في نزهته تفاجئ بتغير الأجواء من دافئة صحو الى غيوم ورعد وهطول امطار غزيرة ورياح باردة حتى فأجئه والحاشية منهم ولم يأخذوا الاستعدادات اللازمة لتوقي المطر والبرد فتعرض السلطان لبرد شديد وتبللت ثيابه فطلب منهم شيء يتدفأ به او يتلحف فيه فأجاب افراد الحاشية لا يوجد أي شيء يقيه المطر والبرد فصاح بهم ابحثوا فذهب افراد الحاشية بالبحث فوجدوا خربة وفيها برذعة حمار فعادوا للسلطان وقالوا له لا نجد شيء نتلحف به الا برذعة حمار فغضب السلطان واعتبرها إهانة له فصاح بهم ابحثوا فعادوا اليه مرة ثانية واخبروه بانه لا يوجد غير البرذعة فصاح بهم مستنكراً وفي الثالثة بعد ان اشتد البرد عليه صاح بهم جيبوها ولا تجيبون اسمها.

القصد سوف تجري المحاصصة بكامل صورها واجراءاتها الا انهم لا يذكروا اسمها لقبحها الذي اصبح كقبح البرذعة عند السلطان ولما ان الموضوع اضطراري وموضوعي حيث  النظام البرلماني وتعدد مكونات الشعب العراقي التي يجب أن تأخذ استحقاقها في تشكيلات.

إذا  سوف تكون المحاصصة من دون ذكر اسمها.

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك