المقالات

السذاجة ..!


حسن كريم الراصد ||

 

التقييمات نوعان :

انطباعية . ومعيارية .

الانطباعية هي تقييمات ناتجة عن افرازات نفسية لا علاقة لها بحساب الكفاءة والمنجز والتحصيل العلمي فهي قائمة على انطباعات ذهنية فقط ..

اما المعيارية : فهي التي وضعت ميزان لقياس الكفاءة والنزاهة والادارة والتاريخ والتجارب السابقة وعلى اساس ذلك تضع المطلوب تقييمه على هذا الميزان وتترك له الحكم دون تدخلات المشاعر والعاطف في ذلك . 

ومن خلال دورة بسيطة في صفحات العالم الافتراضي وما يجري من احاديث في المجالس والمقاهي والكيات لا تسمع ولو واحد بالمئة تقييما منطقيا قائما على اسس معيارية وخاضعا لموازين موضوعية مجردة مجافيا لهوى الحزب والفئة والمذهب .. أننا ندور في دوامة الانطباع المتولد من ماكينة اعلامية معادية تنبهت لهذه الخاصرة الرخوة فنهشتها كما نهش الارهاب اجسادنا .. وليس غريبا ان تسأل احدنا عن رايه بفلان فيجيبك : ابدا ما ارتاح له وما ادري ليش ..  أنه الشيطان يكمن في هذه الاجابة التي هدمت بنيان لله بكلمة .. وليس غريبا ان تطلب من احدنا تقييم لشخص فيجيبك : يقولون انه لص ولكني لم يثبت عندي ذلك الى الان فيهوي بنفسه الى درك غضب الله بعدما هوى باخاه الى درك التشكيك والتخوين .  والاغرب ان صديقا كان يشن هجوما تسقيطيا عنيفا على مرشح وزارة النقل في حكومة السوداني رزاق محيسن فسألته : هل تعرفه قال لا .

هل عملت معه قال لا ..

كيف اذن حكمت عليه تردد وحول الموضوع الى دعابة قائلا : اسم ابيه محيبس..!!

يا ويلنا من هذا .. انه شعور الدونية وجلد الذات وتسقيط كلما هو منا بايحاءات من ثقافة كانت تسخر منا بدراما ممنهجة ودعابات مدروسة اخذت من انفسنا مأخذا وتراكمت في نفوسنا فبتنا ننتقص من انفسنا ونشير بالاعجاب لغيرنا على عكس المكونات الاخرى اضافة الى تحزبنا الاعمى الساذج الذي جعلنا نرى شرار قومنا خير من خيار قومنا  .. وقبل أيام نشرت منشورا عن شخص من مكون آخر كان مجربا ومعروفا لم أجد أحد طعن بكفاءته ونزاهته وقدرته رغم اني متفق على ذلك ولكني لو جربت ونشرت لشخصية اخرى لنهشه الجمهور بتعليقات انطباعية ظالمة ..

 أننا ما زلنا ضحية لتراكمات نظرية الدونية التي زرعها حكام الجور في أنفسنا وما لم نتخلص من ذلك فنحن عن القوة والمنعة بعيد ..

 

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك