المقالات

لم تعد الكرة "مدورة"

1423 2022-12-05

حمزة مصطفى ||

 

خرجت منتخبات غير متوقع خروجها من الدور الأول في مونديال قطر 2022 وصعدت    أخرى بعضها غير متوقع صعودها. مع ذلك مازلنا في أول الطريق, إذ ليس هذا كل مايميز هذا المونديال. فعلى العكس مما كان يحدث سابقا دائما في كل بطولات كأس العالم تأتي المنتخبات من كل فج عميق لكي تلعب من أجل الفوز. تحرص المنتخبات على تقديم عروض كروية تجعل بعض تلك الفرق حديث الناس وتنصب بعض اللاعبين ملوكا غير متوجين. عن طريق اللعب وحده صنعت البرازيل مجدها الكروي. لاعبها الأشهر عالميا بيليه حفظه الله ورعاه لايزال أكبر إيقونات هذه اللعبة الأشهر حضورا في العالم. وعن طريق مارادونا وميسي لا كارلوس منعم "ومدري منو" من زعمائها أصبحت الأرجنتين حديث المجالس والرهانات.

لكن ماحصل في هذا المونديال أمر حول الكرة التي هي مدورة مثلما يطلق عليها المعلقون الرياضيون عند فوز الفرق أو خسارتها الى مسطحة مرة ومستديرة مرة أخرى وسياسية في كل المرات. بعض المنتخبات وفي مقدمتها من كان يصنف دائما في خانة الأفضل لم يأت وأقصد المانيا تحديدا لم يأت لكي يفوز أو حتى يقدم عروضا مميزة على المستطيل الأخضر بل جاء لنشر الرذيلة والفسق والفجور وعلى الهواء مباشرة. الأخطر أن المثليين ومن يقف خلفهم لم يعودوا يخجلون من أفعالهم المشينة بل يبدون وكأنهم وبلا أدنى خجل أصحاب رسالة يهدفون الى نشرها في كل أنحاء العالم. الألمان ومعهم وزيرة داخليتهم المثلية هي الأخرى إختاروا المونديال لنشر إنحطاطهم الأخلاقي مستفيدين من عدد المشاهدات في كل أنحاء العالم للمباريات والتي تقدرها بعض المصادر بنحو 5 مليارات مشاهدة.

إذن هي خطة مدروسة لولا الوقوف ضدها ومن بينها إجراءات الدولة المضيفة قطر فضلا عن جهود وإن بدت خجولة نسبيا من قبل الفيفا التي بدت في بعض الإجراءات مثل "المشتهية ومستحية". المهم إنهزم المنتخب الذي كنا "نزامط بيه" أيام كان يسمى الماكنة التي لاتهدأ والذي كان دائما على قائمة المنتخبات المرشحة لنيل الكاس "أحرز الكأس أربع مرات". هزيمته كانت مدوية على مستوى الأخلاق قبل الكرة. فعلى صعيد الكرة فإن منتخبات أخرى خرجت من الدور الأول وسوف تلحقها منتخبات أخرى في الدور الثاني ليبقى في النهاية منتخبان يتنازلان على نيل اللقب. وقبل "دكة" المنتخب الألماني الناقصة بتبني المثلية شعارا له بحيث أغلق لاعبيه افواههم وفتحوا مؤخراتهم فإنه كان دائما أحد فرسان الرهان للبقاء على المستطيل الأخضر حتى النهاية.

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك