المقالات

بعضهم لا يستحي!!!


حسن كريم الراصد ||

 

هذا البعض نسي كيف حاله قبل عام عندما أنهارت الدولة وتمزقت مؤوسساتها ونز من نز على كرسيها من صناعة لندن واشنطن رغم أنفه فركن وأختفى وحار بامره وما يفعل..

البعض نسي ما آلت اليه نتائج الانتخابات فهُمش ولم يعد يطمح بشيء غير السلامة ولم يحلم بغير الأمان بعدما جعجع بالمقرات واحرقت المكاتب حتى بلغت القلوب الحناجر... هذا البعض أمن مكر الله من جديد بعد ان نسي أن حكمة الله ورحمته ومكره هو من أعادها اليه أمام دهشة الجميع واستغراب كل ذي لب.. هذا البعض بات يتطاول بعنقه اليوم بعد ان ثقبت ذاكرته وعاد يصارع على المناصب وينازع على الاستثمارات والفوائد حماقة منه واعتقادا بأن ما فات لم يعود وان ماجرى لن يرجع. فانشغل بنفسه وعاد لسيرته القديمة وترك شعارات الوطن وسلامته والشعب وخدمته وترك شعارات حكومة الخدمة والفرصة الأخيرة ولم يدري ان العدو على الاسوار لم تنفد سهامه ولم يعقم رحم مؤامراته ولم يرفع راية الاستسلام. وهو يعد العدة لجولة أخرى ستكون أشد وطأة من سابقاتها وهاهي قد بانت طلائعها. فالكوفيات أمتلأت من جديد وهي عن مقراته ليس ببعيد.

 والخزائن فتحت أبوابها توزع الدفاتر على صبيان السفارات والتجمعات المريبة التئم شملها والمطارات المجاورة تشهد حركة منذ شهور والدولار سيرتفع كثيرا والنقمة ستزداد والمتربصون سيستغلون الفرص وهو نائم كأبله وان نهض أنشغل بالحصول على مناصب او امتيازات.. وبعض أخر منشغل بأن يصور نفسه زعيم فوق رئيس الحكومة ويعطي انطباعا بأنه زعيمها الذي آتى برئيسها ولا يعلم أن هنالك معركة أخرى وشيكة ستطاح بها رؤوس وهو يظن أنه سيتمكن مرة أخرى من النأي بنفسه عنها.. البعض لا يستحي من شعب بات كالأبله يثق بالوعود ويلدغ من نفس الجحر مرات ومرات .. البعض مازال يراهن على حذاقته وقدرته على خداع الفقراء والمساكين الذين لم يجنوا من الوعود الا الوعود...

البعض نام وغفى والماء يجري من تحته فخيوط المؤامرة اكتملت حياكتها ولم ينتظروا الا الفراغ من أوكرانيا وتحقيق تقدم في الفوضى في أيران لينقضوا على البلاد ويعودوا من الشباك فالنفط شحيح والغاز قليل والخليج قال :  لا ولم يبقى لهم بقرة حلوب غير العراق.. البعض لا يملك شجاعة ليقف مع الحكومة التي ساهم بتشكيلها وسيتخلى عنها مثلما تخلى عن المنتفجي بعدما رأى صبيان خلعوا سراويلهم وأظهروا عوراتهم في التحرير.. البعض لا يهمه الوطن ولا يبالي بالشعب. فالوطن عنده غنيمة اغتنمها والشعب لديه وسيلة يصل به إلى غاياته.. ان هذا البعض لا يستحي فهو لا يبحث عن مجد كغاندي ولا يحمل رسالة كالحسين بل كل همه فرجه وبطنه ولا يعلم أن قيمته ما يخرج منهما...

 فلينتظر....   أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ...

 

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك