المقالات

إيران تسعى لإشراك المرأة في مختلف مستويات صنع القرار


د.محمد العبادي ||

 

في مقال سابق كتبت بعض الأرقام عن نسبة مشاركة المرأة في إيران،وقلت ان المرأة من حيث نسبة مشاركتها في بعض الوظائف تفوق نسبة مشاركة الرجال كما هو للوظائف النسوية في وزارات الصحة ،والتربية والتعليم ،والإتصالات،

وفي بعض الوزارات لها حضور ملحوظ كما هو في وزارة الرياضة والشباب بإتحاداتها الرياضية وصنوفها المختلفة،ومن باب الإشارة يوجد في إيران حالياً أكثر من (٣٥) ألف مدرب وحكم رياضي نسوي.

يوم أمس الأربعاء إستقبل السيد خامنئي قائد الثورة الإسلامية مئات النساء من المفكرات والناشطات في المجالات الثقافية والإجتماعية والعلمية وتحدث قائد الثورة عن نظرة الإسلام التقدمية والعادلة تجاه المرأة من ناحية جنسيتها وإنسانيتها ،ومسؤوليتها الفردية والأسرية والأدوار والواجبات الإجتماعية .

وقد عقد مقارنة بين نظرة الإسلام ونظرة الغرب للمرأة .

وقال(إن المرأة [المسلمة] في دور الزوجة هي مظهر من مظاهر الحب ومنح السكينة《 ليسكن إليها》،وفي دور الأم هي مثل الهواء 《الأوكسجين 》فهي إكسير الحياة،طبعا لابد من الإشارة إلى أن تدبير الأمور المنزلية من قبلها لا يعني الإنكفاء في المنزل ،بل يعني إعطاء الأصالة للحياة الزوجية مع ممارسة النشاطات المختلفة في المجتمع) .

وقال أيضاً ( لايوجد فرق بين الرجل والمرأة في القيم الإسلامية والإنسانية ،وأن واجباتهما وحقوقهما مختلفة، لكنها متوازنة في الإسلام،والإختلاف بينهما  مرده إلى طبيعة كل من الرجل والمرأة ،وبالطبع لا ينبغي للمرأة أو الرجل ان يتصرف ضد هذه الطبيعة التي جُبلا  عليها.

أما الغرب فقد نسبوا إلى الإسلام بشكل خاطئ فهمهم ونهجهم الذكوري ونسبوه  إلى الإسلام !

وقال: إن الأساس الرئيسي للنظام الرأسمالي هو أفضلية رأس المال على الإنسان ،وأن أي شخص يتمكن من تجميع الثروة تكون له قيمة جوهرية أكبر ،وطبعاً بالنظر إلى خصائص الرجل في تجميع رأس المال فإن النظام الرأسمالي يصبح نظاماً ذكوريا،وقد استغلوا موضوع الحرية في إخراجها من المنازل إلى المصانع لإستغلالها في العمالة الرخيصة).

وقال أيضاً السيد الخامنئي : ( في مسألة المرأة نحن لسنا في موضع دفاع بل في موضع مطالبة لأنهم أهانوا المرأة ونالوا من كرامتها وأن إدعائهم في الدفاع عن حقوق المرأة يمثل منتهى الوقاحة، لان التواصل الحر والحرية المطلقة تسبب في زيادة الشهوة عند الغربيين إلى مائة ضعف ،بحيث يعترفون يومياً بالتحرشات بالنساء والفتيات وحدوث ذلك في بيئة العمل ،وبيئة المدرسة  وحتى امتدت  أيضاً إلى بيئة التشكيلات النظامية الصارمة في الجيش وتزداد بشكل مضطرد)

نعم لقد وصل الحال بالحرية الجنسية في منظومة القيم الغربية ان تتفوق حتى على ( قوم لوط) ،ومن باب المثال لا الحصر ؛ يذكر تاجر السلاح الروسي (فيكتور بوت) إهتمامهم بالشهوات الجنسية ويقول:( هل يمكنكم أن تتخيلوا ان طلاب الصف الأول في المدارس الأمريكية يدرسونهم الشذوذ الجنسي،والحقيقة أنني ُصُدمت حينما علمت أن عندهم (٧٢) نوعاً من الجنس ،ليس كما تعلمون الأشخاص العاديون والمثليون ،ولكن ٧٢ نوع آخر.).

 لقد جاء الإسلام لمنع هذه الفوضى الجنسية والإضطرابات الأخلاقية من أجل  صحة سلامة الأسرة والمجتمع .

ان تقاليد المجتمع الإيراني وانفتاحه تتقدم على كثير من البلدان التي تدعي الحرية والإنفتاح .

ان السيد الخامنئي تحدث بكلام كثير حول المرأة والأسرة والمجتمع والقيم الإسلامية، ثم أشار إلى مسألة مهمة وهي : إشراك المرأة في مختلف مستويات صنع القرار ،وقال:( إنّ هذا الموضوع يدور في خلدي منذ مدة طويلة وسأجد  له حلاً ان شاء الله.)

هذا الموضوع في (إشراك المرأة في صنع القرار)ربما ستلتقطته الجهات المسؤولة ذات العلاقة ،وتعمل على تشريع القوانين لتطبيقه في مفاصل الدولة المختلفة، وربما تلتفت الحكومة الحالية إليه، وتقوم بإسناد مسؤوليات كبيرة إلى بعض النساء بعد استيفاء الشروط المطلوبة في تقاليد العمل العام .

هذا الموضوع ربما يجد له أرضية خصبة في بعده الإجرائي قبل أن تتبلور صورته في حدّه الشرعي والتشريعي،وستتجلى صورته في السنوات القادمة (ومن جد وجد ).

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك