المقالات

أدبني الجواد فأحسن تأديبي..!

904 2023-02-01

د.أمل الأسدي ||

 

كان يتذمر،والشكوی تضحك في فمه!

كيف يعلِّمني صبيّ؟

علی كلٍّ…تلميذٌ صغير  وسأعيد تربيته!

أنا اتزمل بالعلم، وهبتُه روحي كي يفترش أيامها!!

في نهاية يومه، تذمر  وأطلق صرخاته في وجه الوسادة!

ثم وقف هناك في باب المراد، كان ينتظر  قدوم أصحابه،قال له الضابط في باب الروضة المقدسة:

– ياشيخ، بالله عليك إذا رأيتَ أحدا يحمل معه(مفاتيح الجنان) أخبرني، فلدينا توجيهات بعدم  إدخال الكتب الی الحضرة

ـ حاضر سيدي

صمت قليلا ثم قال: هل تسمح لنا أن نجلس مجموعةً جنب الباب الداخلي للضريح؟ فأنا أنتظر أصحابي وسنجلس لقراءة القرآن!

ـ لابأس ،سأحاول، مع أننا لدينا تعليمات مشددة اليوم!

الحملة الإيمانية قد بدأت ويريد القائد عودة كل شيء الی وضعه؛لكن… بما أنكم ستقرؤون القرآن فقط، فلا بأس!

– حسنا، تفعلون، ونعم القيادة الحكيمة، لابد من ضبط كل الامور .

ثم رفع رأسه الی السماء وقال: يارب، لماذا لايحترمون العلماء؟

وفي هذه الأثناء مرّ صبيٌّ نواريّ الوجه،وقف قربه، سقطت مسبحة الشيخ، فبادر الصبي وأعادها إليه!

ـ لم أطلب منك أن تلتقطها!! عجيب!!.تتدخلون في كل شيء!

فقال له الصبي: اسمع ياشيخ، جزيت خيرا عن عملك الأول وقبولك طلب الضابط!! وكفی بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة!!!

وأما عن طلبك منه أن يسمح لكم بالجلوس ، فاعلم أنّ عز المؤمن في غناه عن الناس!!

وأما مدحك عملهم وقبولك به  فتيقن  أنه من استحسن قبيحا، كان شريكا فيه!

وأما عن تذمرك وغرورك  وجرأتك علی الله فاعلم  أن نعمةً لاتُشكر كسيئة لا تُغفر!

فارتعد الشيخ، وقال له من أنت؟ وكيف تتجرأ؟

فأجابه الصبي النوراني: علی رسلك، اهدأ قليلا، ستصيبك نوبة وتقتلك، ولو أن موت الإنسان بالذنوب، أكثر من موته بالأجل!!

فازداد غضب الشيخ،وراح يصرخ، من أين جئت بهذا الكلام؟

ـ  أوصاني  به شابٌّ، أخضر الخطوات،يتدثر بالشمس، يمشي وخلفه موكب من الحمام الأبيض!

خرج من بين هذه  الأبواب فوقف هنا، وبقي يجود علی المارة وكفه لاتنضب!

فنهض  الشيخ من نومه، ومرغ وجهه في التراب وهو يقول:  قد أدبني الجواد فأحسن تأديبي!!

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك