المقالات

المنطق يقول ان علينا الشد على البطون !؟

1544 2023-02-03

زيد الحسن ||

 

كل معالجة لمشكلة كبيرة تترك اثر موجع ، وكل عملية اصلاح كبرى يسبقها تعب وارهاصات مبهمة للبعض ، وكل عملية جراحية كبرى تنزف دماً ، هكذا هو الحال دائماً .

 تحركات الحكومة توحي بالنشاط ، وايضا نعتقدها اولى الخطوات للبناء الصحيح ، ونعلم جيداً ان اهل الفساد فتحوا جبهاتهم جميعها من اجل غلق باب المحاسبة والتهرب من الوقوع في شباك مكافحة الفساد ، وكم هي كثيرة هذه الجبهات ، وكم يملكون من نزق لحب الذات ، لانهم يبنون عروشهم من قوت هذا الشعب المسكين .

المنصة الالكترونية اولى شباك الصيد لكل فاسد ، واولى خطوات منع تهريب العملة ، وان كانت الحكومة جادة بالفعل لمعالجة هذا الامر لوافق الشعب على شد الاحزمة على البطون ، ولصبر على نار غليان الاسعار وصبر العراقي جميل جداً، لكن هذا الامر ايضا يحتاج الى اثبات حسن النوايا ، وايضا يحتاج الى اقفاص تجمع من كان السبب في تدهور امور البلد ، ولا تكفينا التصريحات التي تشبه الاعلانات التجارية التي تروج لبيع بضاعة تافهة ، نريد افعال لا اقول لنعلم جدية الامر ونعلم مدى اصرار الحكومة على احقاق الحق .

البشائر تشير الى ان العقد قد انفرط ، وان كبار مهربي العملة انكشفت اساليبهم وبانت نواياهم ، ونعلم ان من كشفها هي ادارة الشر ، ونعلم ان قلبها الصغير لم يعد يحتمل رؤية الحكومة العراقية تعقد الاتفاقيات مع دول العالم ، ولهذا تحركت لتعيد نسج خيوطها حول الاتفاقية الاستراتيجية بعيدة المدى التي بنت العناكب وباضت الحمائم عليها مذ زمن ، تلك الاتفاقية التي لم تتحرك اجنحتها حين احتل العدوان ثلث العراق ، بل العكس صحيح هي من ساعدت الاعداء ، اذن هنا نحن امام تحديد مصير ، والمطلوب ارادة صلبة لاتلين ولاترضخ لشروط لان الوقت قد حان والكرة في ملعبنا اليوم .

مازلنا نراقب الوضع عن كثب ان رأينا الخطوات جسار ، وسمعنا مايسرنا من محاسبة لكل فاسد وقتها سنشد الاحزمة على البطون ونقول ان الطبقة السياسية قد استفاقت وصحى لها الضمير وعلينا الصبر عسى الله ان يسدد لها الخطوات .  

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك