المقالات

قصة الشام..!


حسن كريم الراصد ||

 

كان هنالك بلد جميل أسمه سوريا ينعم بالخير والآمان ويتسم شعبه بالطيبة والابتسامة الدائمة.. كان شعب له جذور تمتد في عمق التاريخ اكسبه ذلك مدنية قد لا تشاهدها كثيرا في بلدان العرب القبلية والبدوية وقد يكون ذلك ما أثار حسد وحنق أخوته فيما بعد بعد ان صدر القرار من تل أبيب بتدمير بلدان الحضارات العربية العريقة مصر واليمن والعراق وسوريا فنفذ القرار أخواننا في الخليج فحطموا ما تتمكنوا من تحطيمه وصمدت مصر بوعي شعبها وانتصر العراق بشجاعة أبناءه وبقيت اليمن تناضل وتقاتل لوحدها ودمرت سوريا بعد أن جمعوا لها المتوحشين  من القوقاز والظلاميين من صحاري العرب والمعتوهين من مشافي ومصحات الغرب.. دمرت سوريا ولكنها لم تسقط الا الأرض فبقيت لديها دولة وحكومة ولكن باقتصاد مدمر وعملة منهارة وشعب جائع .. دمروا البلد الجميل الذي كان ينعم بأستقرار وأمان وعملة ممتازة وخيرات كثيرة

ونسب بترول لا بأس بها.. دمروها لسواد عيون الدولة اللقيطة وحاصروا شعبها وتركوه يموت كل يوم وأخوته ينظرون اليه ويتلذذون بعذابه.. ولم يكتفوا بذلك بل مزقوه الى أجزاء تقاسموا نفوذها ويدعمون من يسمونهم معارضة وما هم إلا مرتزقة يعتاشون على أموال الداعمين لهم..

واليوم وقد كاد الشام ان يقف على قدميه من جديد  متكئا على أيران ومعززا بقوة موسكو ومتقويا بفصائل عراقية أبت أن تسبى سيدة الشام مرتين داهمها ما لم يكن بالحسبان. زلزال حطم ما كان محطم أصلا فبقيت وحيدة تلتفت يمينا وشمالا ولا من معين ولا بواكي كتلك البواكي التي نصبت العزاء على ما جرى في تركيا بعد ان تسابق العرب والعالم على غوث المنكوبين في مدن تركيا حتى أزدحمت مطاراتها وموانئها بمعدات ومواد إغاثة وخيم من ستة وتسعين دولة غطت مساحات الكارثة بأجمعها وتوقفت عند الحدود الرسمية لسوريا والتي كانت مستباحة  للدول الداعمة لما تسميه معارضة..

توقفت المساعدات ولم يغاث الناس في الجزء الذي تحت سيطرة العصابات والمنظمات المدعومة من تركيا والعالم وتركوهم وهم من أغروهم بالتمرد وتخريب بلادهم ولم يدخل لهم حتى فائض المساعدات التي أغرقت بها مدن النكبة في تركيا وقد شمل الظلم بحرمانهم حتى من التغطية الاعلامية فترى القنوات العربية مثبتة على كهرمان مرعش ومجافية لحلب وحتى لشمالها الذي كانوا يدعمونه ويغرونه ويمنونه بإسقاط النظام وتوليه الحكم .. هكذا يعامل الغرب عملاؤه.

وهكذا يتخلى العرب حتى عن صنائعهم ويتركونهم يلاقون مصيرهم عند أول نكبة.. انهم لا يبالون الا بمصالحهم وما يجنونه من تخريب البلدان الآمنة أن وقفت بوجههم ولم تذعن لشروطهم.. وهكذا يكون حال من هرولوا للتطبيع وربطوا مصيرهم بمصالح من لا يحبونهم وسيتخلون عنهم كما تخلوا عن غيرهم..

وحتى تركيا سيطالها التجافي والإهمال بعد حين فهي ليست كاوكرانيا وعيون شعبها ليست زرقا ليحظوا بمئات المليارات لدعمها في حربها مع روسيا. وبالتالي فأن العرب لا يتعضون والمسلمين في غفلة لا يتفقون...

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك