المقالات

سانت ليغو أم الإطار؟!


عباس زينل ||

 

نواب تشرين وغيرهم من الذين تصدروا الواجهة على أنهم ضد قانون سانت ليغو؛ ليست لديهم مشكلة مع القانون نفسه، وإنما مشكلتهم مع الإطار، فالجمهور الذي أنتخب هؤلاء في قانون الانتخاب الفردي؛ ليست لديه مشكلة في أن ينتخبهم كذلك في سانت ليغو.

التشرينيين كما يسمون هم أنفسهم لديهم مشكلة أزلية عقائدية وانتمائية مع الإطار ومن ينتمي لهم، يرى منهم امتدادًا للتواجد الايراني في العراق وتمددهم في المنطقة، وهو بحكم طرحه لنفسه عراقيًا وطنيًا؛ لا يقبل بأن يقاد العراق من قبل أذرع إيران (كما يسمي هو طبعًا). ولا يستطيع بناء دولة مؤسساتية حقيقية بوجود هؤلاء في الحكم.

 الأحزاب المنطوية تحت مسمى الإطار حاليًا بحكم قوتهم، وتجذرهم في المجتمع العراقي؛ لم يستطع التشريني من خوض غمار وسباق الانتخابات والفوز بالعضوية البرلمانية، حتى يستطيع بعد وصوله قبة البرلمان تغيير بعض القوانين لتساعده في إقصاء الإطار، فكان الحل الأمثل هو تغيير قانون الانتخابات(سانت ليغو).

في طبيعة الحال لا يستطيع تغيير القانون أيضًا بإعتباره لا يملك أدوات تساعده في ذلك، فكان اللجوء إلى الشارع والتهديد بإيقاف سير الحياة والبلطجة هو الحل الأنسب، فعلًا وبحكم الفوضى والتهديد قد كسبوا الرأي العام، والتضامن الدولي والإقليمي والذين كانوا يبحثون عن تحركات مثل هذه، لأنهم يجتمعون على نفس الغاية والهدف (إقصاء أذرع إيران).

حتى لا يتوجه الشارع إلى الفوضى أكثر ولدرء الفتنة بين الشعب الواحد؛ كان لابد للمرجع الأعلى التضامن معهم ولا سيما مع مطلبهم الأهم(تغيير قانون الانتخابات).

وبحكم تشتت أهواء الأحزاب الإطارية، واختلافهم في كيفية المشاركة بالانتخابات، وبعدد المرشحين وفي طريقة توزيعهم بالدوائر، وكونه قانونًا جديدًا لا يتوالم مع أنصار الإطار الكبير وكيفية جعله حاصدا لتلك الأصوات الكبيرة؛ فكانت الخسارة هي النتيجة الواقعية والمنطقية لأحزاب الإطار، وبوجود تلاعبات كثيرة من قبل الدول الخارجية في نتائج الانتخابات، وتعليم وتدريب الآخرين على كيفية التكيف مع القانون الجديد؛ كان يكفي لخسارة الإطار وفوز الآخرين،

خسرت أحزاب الإطار كأحزاب فردية، ولكنهم فازوا كمجموع وبعدد أصوات تجاوز المليونين صوت، وهو أعلى رقم من بين أرقام الكتل.

فلهذا كان لابد لهم التجمع تحت عنوان واحد وأسموه بالإطار، وبعد تماسكهم ونجاحهم في تشكيل الحكومة، بعد كسب الكتل الأخرى؛ إستطاعوا إرجاع القانون القديم بالتصويت داخل البرلمان ويرونه استحقاقهم،

ولكن تبقى هناك مشكلة كبيرة تلاحق الإطار، وهي عدم جديتهم بالتكيف مع القوانين الجديدة، وكسلهم وعجزهم باتخاذ قرارت مهمة وحساسة تصب في مصلحتهم الوجودية، فإن لم يعالجوا هذه المشكلة عاجلًا، ليست غريبة تحدث حركات احتجاجية مثل أخواتها السابقة آجلًا، ويقضون فيها على الإطار وهم في سبات طويل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك