المقالات

السيد السيستاني.. حكمة وتوقيت القرار الرادع.

1072 2023-07-01

د. حسين القاصد ||


مثلما انبرى لإنقاذ البلاد والعباد، بفتوى الجهاد الكفائي، ها هو ينبري بطريقة أخجلت ساسة العالم الإسلامي؛ فحين كان العراق كله على حافة الانهيار خاطب آية الله العظمى اولي الأمر الحقيقيين لينتفضوا ويدافعوا عن بلدهم بفتوى عظيمة هي واحدة من واحدات عمر الإفتاء في زمن الغيبة بل أكاد أجزم أنها ( الوحدى ) التي لايملك غيره ثانية لها؛ وها هو اليوم ينبري بهدوء وحكمة ويختار مقام القول ومقتضى الحال.

فبعد الرفض الجمعي بنسب متفاوتة والرفض المخاتل هنا وهناك لحادثة حرق القرآن الكريم، وبعد تظاهرات الرفض والاستنكارات السياسية، اختار الرجل الحكيم متى وكيف ومع من يتحدث؛ فهو لم يخاطب السويد فهي ليست برتبته ومنزلته ولم يخاطب الحكومة العراقية ولا السفارة السويدية، فذلك شأن الساسة وصميم عملهم؛ لكنه خاطب الأمين العام للأمم المتحدة، وهي رسالة واضحة لا تقل شأناً عن فتوى الجهاد الكفائي، بل هي مرعبة أكثر، لأن المرسل يتحدث باسم ملياري مسلم في العالم لذلك ليس له أن يكلم من لا يمثل هذا الحجم من الجماهير.

رسالة المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله، من واحدات العصر الحديث التي يجب أن تقرأ جيداً ويجب أن تدرس في المناهج لتأكيد قيم المحبة والسلام والتعايش السلمي وفي الوقت نفسه لترسيخ قوة القرار وتوقيته لدى المرجعية العليا.

برسالة السيد السيستاني صارت كل دول العالم على المحك وبين ضغطين، ضغط الأمم المتحدة وضغط ملياري مسلم نطق باسمهم ذلك الرجل الحكيم الذي يسكن في زقاق قديم في النجف الأشرف.

فشكرا لآية الله العظمى السيد السيستاني، وشكرا لكل غيور دافع عن القرآن الكريم، بعيدا عن اتهامات الغرب لنا بمعاداة المسيح واليهود والأديان الأخرى؛ فاغلب تلك الاتهامات والعداءات سياسية؛ لكن استهداف القرآن الكريم استهداف لوجود ملياري مسلم قد يتعرضون للإبادة إذا سكت الجميع.

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك