المقالات

المسلمون لم يحرقوا القرآن..!


د. محمد العبادي ||

 

ليس لدي رغبة في السجالات والدخول في ( إن قُلتَ قلتُ)فإنّ مابنا يغنينا عن كل ذلك .

في معركة تحقير الثقافات والاستخفاف بالقيم ،وفي معركة التهميش لثقافتنا وأخلاقنا واعرافنا علينا أن ننسى مآسينا المزمنة وجراحنا النازفة .

في معركتنا مع عدونا الخارجي علينا أن نوجه سلاحنا صوب عدونا المتوثب ، لا أن نطلق النار على أنفسنا .

سيستفيد العدو من إقرارنا بالهزيمة ويستخدم معاوله باستمرار، وسينشر ويقول هاهم ( المسلمون)قد شهدوا على انفسهم بقولهم( نحن أحرقنا القرآن)،وقد سبقونا في ذلك، ونحن نقلدهم في حرق القرآن والاستخفاف به.

فرق كبير بين الإنسان الذي يؤمن بالقرآن ولا يعمل بجميع تعاليمه وإرشاداته ،وبين من تحميه دولة أو دول ،ويمزق القرآن أو يحرقه عالماً عامداً قاصداً .

حري بنا أن نوجه سهامنا صوب عدونا المشترك لا أن ننكأ جراحنا.

إن عدونا الخارجي  استخف بنبينا،ونزع حجاب نسائنا، وحرق قرآننا،ودنس مساجدنا واحتل قدسنا ،واستباح دمائنا،ونهب ثرواتنا،ثم طلب منا بأفعاله وإعلامه الأسود ان نمتدحه ونقف إلى جانبه .لقد اختصر الشاعر الثائر الراحل غسان كنفاني ماهية عدونا ،وقال: ( يسرقون رغيفك،ثم يعطونك منه كسرة.. ثم يأمرونك ان تشكرهم على كرمهم ،يالوقاحتهم !!!).

هل يوجد عدو أشرس من عدونا الخارجي الذي يغذي أطفالنا ورجالنا ونسائنا  بأسلحته الناعمة والصامتة ويلقي فيهم فساده وسمومه؟!

هل يوجد عدو أشرس من عدونا الخارجي الذي مزقنا وفرقنا وشجعنا على الاختلاف ثم ألهانا عن أهدافنا الحقيقية ؟!

هل يوجد عدو أشرس من عدونا الخارجي الذي داس على قيمنا وشجع بعض الناس على الانغماس في الرذيلة والتحلل ثم لم يكتفِ بذلك بل رفع علم المثلية على أراضينا المقدسة ؟! و..و..الخ

لا ..لا ..أرجوكم لاتطلقوا النار على انفسكم فالعدو يقف أمامكم ووجهوا حجارتكم ورصاصكم نحوه

معركتنا الحقيقية هي مع العدو الخارجي الذي يحتقر ثقافتنا ،ويريد منا أن نقبل بثقافته الهابطة.

عدونا الخارجي يتحرك بنشاط عندما نتلهى عنه ،وننشغل بصراعتنا .

نعم علينا أن نخطط لمشروعنا،ونحصن جدار ديارنا،وبناء قلاعنا لكي لايستغل عدونا ثقوب افعالنا بالنفوذ إلينا.

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك