المقالات

إلى المدعو أحمد الابيض، أما آن لك ان تستحي؟


 

احمد ال عبد الواحد ||

 

عُرفت المعارضة في الماضي والحاضر على أنها الرأي المضاد للرأي الاخر، فيتخذ أحد طرفي الخلاف موقفاً معارضاً دفاعاً عن وجهة نظره وحسب قناعاته التي يؤمن بها، وتتخذ المعارضة وجوه ومسميات متعددة، تحكمها عوامل المكان والزمان والظروف المحيطة بها، فمنها السياسية ومنها المقاومة المسلحة .

وتكتمل صورة المعارضة حينما يكون للسلطة أو صاحب القرار رأي مُلزم، حينها يتبلور الموقف المعارض له وفق آلياته المعروفة و المعترف بها، وهذا ما نراه واضحاً جلياً في المواقف السياسية الرافضة لرأي السلطة وقراراتها، والتي تعبر عن الشجب والاستنكار وعدم الرضا، وقد يتخذ هذا الرفض أشكالًا متعددة منها الكلام بحدة عالية، ومنها  العصيان المدني، وفي بعض الاحيان يتفاقم الامر فيؤدي إلى إعلان الثورة واستخدام العنف المسلح.

وكما هو معلوم فإن في معظم البلدان الديمقراطية، تعتبر  الإعتصامات والإحتجاجات والمظاهرات الغير عنيفة ضد نهج وسياسة الحكومة حق من حقوق الشعب الأساسية يضمنه ويكفله القانون والدستور .

بما أن النظام في العراق الجديد نظام ديمقراطي كبقية البلدان، فمن الطبيعي جداً  ان تجد فيه معارضة تمارس حقها بكل حرية وديمقراطية يكفلها ويحميها الدستور شريطة ان تكون ضمن ضوابط مشروعة وان يكون هدفها الاول هو مصلحة البلد ولكن؟! هل ما نشاهده الان من معارضة لإشخاص وجهات في الداخل والخارج معارضة حقيقية همها مصلحة  البلد؟ أم أن هؤلاء مرتزقة وعملاء مأجورين ينفذون أجندة أجنبية لنشر الفوضى وتحطيم البلد وسوقه إلى المجهول ؟! 

قطعاً الجواب سيكون كلا.

للأسف الشديد في بلدنا لاوجود للمعارضة السياسية الحقيقية التي تُقوم خط سير عمل الحكومة في مواطن الخطأ والخلل من أجل الوصول إلى حالة أقل مايقال عنها إنها ترضي المواطن، وهذا هو الهدف الحقيقي من وجودها ووجود الحكومة نفسها، بل على العكس فما موجود لدينا هي معارضة طائفية، ومرتزقة هنا وهنا لا همَّ لهم سوى إنهاء وإسقاط الحكم الشيعي، فتراهم بين الفينة والاخرى يتخذون من التسقيط بثوابت ومقدسات البلد نهجاً لهم بحجة المعارضة، مِثال ذلك  الناصبي المدعو احمد الابيض، والذي لم يستوعب لحد اللحظة أن هنالك شيعياً على رأس الحكم، فتراه يطلق التصريحات مهاجماً رموز وقادة وثوابت ومتبنيات ومعتقدات مذهب اهل البيت عليهم السلام، وأخر ما نبح به هذا العقور الزنديق تغريدة ملأوها الحقد والطائفية العمياء قائلا (  اعطني شعباً بلا عمامة، اعطيك شعباً مرفوع الهامة  ) وقد نسى هذا الزنديق أو تناسى أن من حفظ البلد وشعبه وأعراضه ومقدساته هي العمامة، ولولا الله وفتوى سماحة إمامنا المفدى السيد السيستاني دام ظله الوارف ووقفة إخوة الدم والمذهب معنا في إيران وتحرك عمامة السيد القائد  الخامنئي أعزه الله وفتحهم لمخازن الاسلحة على مصراعيها للعراق ورجال الله في حشد تلك العمامتين الشريفتين الذين سطروا بدمائهم الزكية ملاحم حسينية كربلائية، لكُنا وكان العراق وشعبه ومقدساته في خبر كان.

وهنا نقول لهذا الدعي الأبيض وكل من على شاكلته، ممن باعوا أنفسهم للشيطان أن إسعوا سعيكم، وناصبوا جهدكم، فو الله لا أنتم ولا غيركم ولا قض قضيضكم من حثالات السياسة والمرتزقة والعملاء وعبدة الدولار يستطيعون أو قادرون على أن ينكروا مقام هذه العمائم في حفظ البلد وأهله وشعبه.

اما ماورد عن مكانة وقداسة العمامة (المحمدية الأصيلة ) والسائرة على نهج محمد وآل محمد صل الله عليه وآله، فهو بلا شك محل تقدير وإعتبار واهتمام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله (العمائم تيجان العرب فإذا وضعوا العمائم وضع الله عزهم) وقوله صلى الله عليه وآله ( إعتموا تزدادوا حلماً ) وقوله صلى الله عليه وآله (ركعتان بعمامة أفضل من أربعة بغير عمامة) وقال الإمام الباقر عليه السلام (كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر) وأن لِبسِها من مظان إجابة الدعاء، ففي المأثور عن الصادق عليه السلام (إنّي لأعجب ممَّن يأخذ في حاجة وهو معتمّ تحت حنكه، كيف لا تقضى حاجته؟!) وقد بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خمّ إلى عليّ (عليه السلام) فعمَّمه، وأسدل العمامة بين كتفيه، وقال: هكذا أيدني ربي يوم حنين بالملائكة معمَّمين، وقد أسدلوا العمائم، وذلك حجز بين المسلمين وبين المشركين.

وأخيرا نقول للأبيض ومن هُم على شاكلته لقد قيل قديماً إذا لم تستح فاصنع ما شئت … ( فلن يضر السحاب  نباح الكلاب)…

والعاقبة للمتقين…

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك