المقالات

سر انتصارنا بشهادة رموزنا

1451 2014-05-03

عدنان العراقي

قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم:((وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الذين امنوا ويمحق الكافرين))

لانستطيع أن نصنع العبارات، وتجميع الأفكار، حين نخوض في سيرة الشخصيات الربانية، فكيف بنا ونحن نقف أمام هذا الطود الشامخ، السيد الشهيد محمد باقر الحكيم(قدس)، الرجل العظيم الذي حارب اعتى الدكتاتوريات فانتصر، فقد أخطا صناع القرار في السياسية العالمية خطا فضيعا حينما عمدوا إلى تصفية رجال الضمير الإنساني، ولم يعلموا إن الأحرار سوف يكثرون وتزداد شجاعتهم باستشهاد رموزهم، وذكر لنا التاريخ رجال عظام، فكما كان الحسين(ع) رمزا لكل الأحرار في العالم، وكيف تحول من رجل واحد وثلة من المؤمنين منارا ينير الدرب تبعته ثورات التحرر ضد الذل والعبودية والظلم والظلام، الشهادة قيمة القيم، ومهما تحدثنا عن الشهادة وكرمنا الشهيد نبقى مقصرين مع من بذل روحه لوطنه،

ونحن في العراق نفتخر بأننا في ارض الشهادة والكرامة، إن شهدائنا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وفي عصرنا الحاضر، فالسيد محمد باقر الصدر(قدس) الذي زلزل كيان من أطاح برأسه الشريف وقد برهن أن الجماهير أقوى من الطغاة، وان أهل الفكر لايمكن محو فكرهم ونضالهم بنهاية حياتهم، فرموزنا الشهداء بذلوا مهجهم من اجل استمرار التحرر ونيل الحرية والوصول إلى الهدف الأسمى والمشروع الإلهي، لقد فدى شهيدنا الغالي ذاته وبذل مهجته فنال الشهادة وبذل دمه الطاهر في(1) رجب وما لهذا اليوم من شان عظيم وفي اطهر بقعة وهي بيت الإمام علي(ع) ومحرابه، لتنموا شجرة الشهادة، فإليك يا ابا صادق سلاما عسى الله أن يرزقنا شفاعتك وشفاعة أمير المؤمنين، والى شهداء العراق الذين روو بدمائهم الزكية ارض الوطن، ،

فكما أراد الشهيد الصدر(قدس) نيل الشهادة أمام أنظار الناس حتى يغيروا الوضع بالثورة على الطغاة، لكن العفالقة حالوا دون ذلك لعلمهم خطر هذا الأمر على حكمهم، أما شهيدنا الحكيم نال الشهادة أمام أنظار الناس وهو يثقف لخدمة المشروع الإسلامي والوطني الوحدوي النبيل، وخدمة الشعب العراقي وفي مقدمتهم المراجع العظام، فأنتج فكرا رساليا مضحيا ورجالا طائعين للمراجع مؤمنين بالشهادة وخدمة الوطن والمواطن، هذه هي ارض الشهادة والصمود وهؤلاء هم رموزها الصادقين ولأجل ذلك وبفضل وبركة دمائهم انتصرنا ونلنا الحرية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك