المقالات

ازدواجية الخطاب السياسي

794 22:48:00 2006-06-25

( بقلم عبد الرزاق السلطاني )

على الرغم من التقدم النوعي للمشروع السياسي العراقي والذي بدأ خطواته بسحب القوات الاجنبية بشكل تدريجي من العراق وهذا ما كنا نتوقعه، لما له من دلالة على جاهزية القوات العراقية ومدى قدرتها على مسك الملف الامني وتحملها مسؤولية ادارة البلد، فقد بدات بعض الاطراف تدق ناقوس (المصالحة الوطنية) دون بيانها من هي الاطراف المشاركة فيها ومن ينضوي تحتها، ورغم تاييدنا الفكرة القائمة عليها الا اننا نختلف تماما في المضامين، فلا حوار مع من استباح دماء ابنائنا من الصداميين والتكفيريين،

 والمسالة المفروغ منها هو اخراجهم من دائرة الحوار ضمن التوصيف الذي ذكر، حيث لا نرى لها ابعاداً سياسية بالشكل الذي يطرح اليوم وخصوصا من الاطراف التي تمجد الارهاب وتخرج بشكل معلن عن الاجماع والخطاب الوطني في دعمها الارهاب المستشري في العراق وخصوصا ممن يحمل صفة حكومية متغاض عن صفته التمثيلية لكل العراقيين، فالخطاب المزدوج يؤكد الجهل السياسي لتلك الشخصيات التي تتبنى الفكرة التكفيرية فعندما يوصف الذباح الزرقاوي (بالقائد الجهادي) فهو عينه الذي استهدف المصلين في حرم الامام علي(ع) والذي اودى بحياة شهيد المحراب(قده) فضلا عن استهداف اكثر من (240) جامع شيعي واستهداف اطفال حي العامل وتفجيرات كربلاء الدامية والحلة السوداء وجمعتي براثا الدامية وغيرها من العمليات الاجرامية، فهي محاولة تكتيكية لتحويل الخطاب الاعلامي المتصارع الذي لا يبخل بالكذب والتزوير والتظليل وليّ عمق الحقائق من اجل اشعال المزيد من نار الحقد المستعرة، فمشهد التمجيد البطولي للمجرمين هو مشهد مخجل بكل المعايير وتعبير عن الانحطاط الثقافي والانساني،

فبعد ان اعلنها المقبور حرب شعواء على المدنيين العراقيين من خلال التفخيخ المستورد من بعض دول المحيط الاقليمي والاحزمة الناسفة التي لم تتورع من استهداف الطفولة فضلا عن التهجير الطائفي والقسري الذي طال اتباع مدرسة اهل البيت(ع) والحيف الذي لحق بهم بغية تغيير ديموغرافية المناطق القاطنين فيها منذ مئات السنين، هذه المواقف جلها تتوائم مع الفكرة الصدامية وبالتالي هي افراز طبيعي لمن يتبناها ضمن المتغيرات الديناميكية وما لها من انعكاسات متباينة في تحديد مواقف واضحة لارتباطاتها المشبوهة بالقوى الارهابية التي لازالت تعبث بمقدرات بلدنا، فليس امام العراقيين من خيار سوى التمسك بالوحدة الوطنية وتطبيق الدستور الذي يقر الفيدرالية بتشكيل اقليم واحد للوسط والجنوب بما له من مقومات استراتيجية جامعة، وآخر لبغداد ليكونان من اهم الضمانات للمحرومين بعيدا عن اي اعتبارات اخرى سواء أكانت طائفية ام مذهبية ام عرقية بل وفق منظار ومعيار يقوم على مفهوم المواطنة في معالجة الملفات الخلافية بما لا يتعارض مع وحدة الشعب العراقي ويحول دون تعزيز اجواء الثقة للوضع السياسي للعراق الجديد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 73.26
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 324.68
ريال سعودي 314.47
ليرة سورية 2.29
دولار امريكي 1176.47
ريال يمني 4.72
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك