المقالات

عاشوراء ملحمةٌ تأبى النسيان


أحمد حسن العراقي

 

• 1380 عاماً مضت على ثورة عاشوراء التي قادها الإمام الحسين عليه السلام ومعه سبعون رجلاً وجمعاً من النسوة والأطفال ..في كربلاء في العراق ..

• المعركة بدأت صباحاً وانتهت عصراً بإستشهاد سبط النبي وكل أصحابه ..

هكذا كان يبدو المشهد لمن يقرأ الحادثة حين وقوعها ..عام 61 للهجرة ...قبل 1380 عاماً..

لكن الواقع يُثبت خطأ هذه القراءة ...

• انزويت في غرفتي التي تبدو لي جدرانها مع رفوف مكتبتها حزينةً كئيبةً .. دموعي ودُخان سجائري وحزني كله يلح عليَّ بالكتابة ..

هذه الثورة من معجزاتها أن أعداءها كلما أوغلوا بالتشفي بثوارها .. إزدادت لمعاناً وبريقاً وأسرت الناس بمبدأيتها ..

• فالإمام الثائر الذي يقف أمام جيش من عشرات الألوف بسبعين رجلا ولم يفكر بالإستسلام .. ويُقتل أهله وأصحابه أمام ناظريه عطاشى .. لكنه مع ذلك يستمر بدعوة أعداءه الى التوبة ومساندة الثورة ..

• الإمام الثائر الذي يُذبح طفله الرضيع العطشان بين يديه ويواصل صموده بمبدأية صارخة ..في وجه أعداءه ..

• وأغمضت عيناي وأنا جليس في غرفتي وسرحت بخيالي قاطعاً قروناً من الزمن .. هناك حيث كربلاء

والحسين عليه السلام يقف وحيداً ..تحيط به عشرات الألوف .. كلما خاطبهم علا ضجيجهم وصراخهم كي لا يستمعوا لكلماته ..

لكن تلك الكلمات بقيت خالدة مكتوبة بالدم الذي بقي فواراً ..

• قُطعت الرؤوس وسُحقت الأجساد بحوافر الخيل .. وأحرقت الخيام

مشاهد من ممارسات العدو ظناً منه أنه سيطمس الثورة وإمامها ..

لكن للمفارقات كلما إزدادت محاولاته الوحشية بطمسها .. كانت الثورة تزداد تألقاً وتكسب عُمراً أطول ..

• حتى القبر .. تخيلوا حتى القبر كان يُراد له أن يمحى من الوجود وفيما بعد من التأريخ ..

الأمويون العباسيون ..البعثيون .. الوهابيون .. الدواعش ..كلهم كانوا يزدادون وحشية في محاربة هذه الثورة وإمامها وأنصارها .. لكن مع كل ذلك بقيت .. وبقيت كلماتها وأسماء رجالها ونساءها بل وحتى أطفالها ..

• إن عاشوراء ملحمة تأبى النسيان لأنها الثورة الإلهية المعجزة ..

________________________

10- محرم -1441

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك